الجمعية السلاوية بين دعوات التغيير ونداء العقل… هل يعود رجال المرحلة لإنقاذ الفريق
الأسود : أبو رياض

تشهد الأوساط السلاوية خلال الأيام الأخيرة حراكًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تداولت العديد من الصفحات أخبارًا تفيد بأن عدداً من الأعضاء المستقلين داخل المكتب المسير للجمعية السلاوية يطالبون بإعفاء رئيس النادي وفتح باب الترشيح لانتخاب رئيس جديد يقود سفينة هذا الفريق العريق في المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه الدعوات في ظل وضعية صعبة يعيشها النادي، الذي لم يعرف الاستقرار منذ فترة، بسبب الخلافات المتواصلة بين عدد من مكونات المكتب المسير، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأجواء العامة داخل الفريق وأثار قلق الجماهير السلاوية التي تتطلع إلى عودة ناديها إلى سكة الاستقرار والنجاح.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن أمين مال النادي يحظى بدعم عدد من الأعضاء، وأن اسمه يطرح بقوة كأحد المرشحين المحتملين لتولي رئاسة الجمعية في حال فتح باب الترشيحات، غير أن كل هذه المعطيات تبقى في إطار ما يتم تداوله داخل الأوساط الرياضية إلى حين صدور أي موقف أو قرار رسمي من الجهات المعنية.
وفي خضم هذا الجدل، نشر عدد من الغيورين على الجمعية السلاوية صورًا لثلاثة من المسيرين الذين ارتبطت أسماؤهم بفترات من العطاء والتضحية، كل من السيد محمد الجريري والسيد عبدالالاه قزدار والسيد علي الزبيدي مؤكدين أنهم قدموا الكثير للنادي وبذلوا الغالي والنفيس من أجل الحفاظ على استمراريته وخدمة مصالحه بعيدًا عن أي حسابات شخصية.
ويرى العديد من المتابعين أن المرحلة الحالية تتطلب تغليب المصلحة العامة على الخلافات، والاستفادة من خبرة الكفاءات التي سبق لها أن ساهمت في خدمة الجمعية السلاوية، وعلى سبيل المثال ما يجري الآن في مدينة تطوان حيث تتوحد الرأية بين الرؤساء السابقين، باعتبار أن النادي في حاجة إلى رجال قادرين على توحيد الصفوف وإعادة الثقة إلى مختلف مكوناته.
ويبقى الأمل معقودًا على أن تتغلب لغة الحكمة والحوار، وأن تتوحد جميع مكونات الجمعية السلاوية من أجل مستقبل الفريق، لأن تاريخ هذا النادي العريق وجماهيره الوفية يستحقان الاستقرار والعمل الجاد، بعيدًا عن الصراعات التي لا تخدم سوى إضعافه.
إن الجماهير السلاوية تنتظر اليوم أكثر من أي وقت مضى مبادرات عملية تعيد اللحمة إلى البيت السلاوي، وتفسح المجال أمام الكفاءات الصادقة لخدمة النادي، فالجمعية السلاوية أكبر من الأشخاص، وستظل في حاجة إلى كل من يضع مصلحتها فوق كل اعتبار.





