البطولة الاحترافية إنوي1

مشروع نادي الرجاء الرياضي الجديد يعتمد إدارة رياضية “برتغالية خالصة” 

الأسود : محمد عمامي

 

دخل نادي الرجاء الرياضي مرحلة جديدة في مساره، بعدما أعلن عن إحداث إدارة رياضية احترافية جديدة يقودها طاقم برتغالي بالكامل، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة المشروع الرياضي للنادي، وتطوير التكوين والاستقطاب والأداء، مع التحضير للعودة بقوة إلى المنافسات القارية.

ويمثل هذا القرار تحولاً مهماً في تاريخ النادي الأخضر، بعد سنوات من عدم الاستقرار الإداري وتذبذب النتائج، حيث يسعى الرجاء إلى تبني نموذج حديث في التسيير مستوحى من أفضل الممارسات الأوروبية. وأكد النادي البيضاوي، في بلاغ رسمي، أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز هيكلته التنظيمية، ومنح الإدارة الرياضية الاستقلالية والصلاحيات والإمكانات اللازمة لوضع وتنفيذ مشروع رياضي متكامل، استعداداً لموسم يشهد عودة الفريق إلى الواجهة القارية.

وفي هذا الصدد، اختار نادي الرجاء البيضاوي الاعتماد على كفاءات تنتمي للمدرسة البرتغالية، المعروفة عالمياً بتميزها في تكوين اللاعبين واكتشاف المواهب التي تتألق اليوم في أكبر البطولات الأوروبية. ويأتي هذا التوجه ضمن مشروع إصلاحي أوسع انطلق قبل عام، عقب تأسيس شركة Raja S.A. الرياضية، ودخول المستثمر المؤسساتي Ports4Impact، التابع لشركة مرسى المغرب(Marsa Maroc)، مساهماً بنسبة 60% في رأسمال الشركة.

وأسند النادي منصب المدير العام الرياضي للبرتغالي روجيريو ماتياس (51 عاماً)، وهو الذي شغل منصب المدير الرياضي لنادي فيتوريا غيماريش بين عامي 2022 و2026. وخلال تلك الفترة، أشرف على صفقات انتقال بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من 100 مليون يورو، كما ساهم في تحقيق أفضل مشاركة أوروبية في تاريخ النادي البرتغالي. ويملك ماتياس أيضاً تجربة كلاعب دولي سابق، تخرج من أكاديمية بنفيكا، وخاض 319 مباراة في مسيرته الاحترافية.

وسيعمل إلى جانب ماتياس ثلاثة مسؤولين عن قطاعات أساسية، وهم سيلفيرا راموس مديراً للأكاديمية والتكوين، وهو المدير التقني السابق للاتحاد البرتغالي لكرة القدم بين 2012 و2016، وأسهم في تكوين عدة أجيال من المنتخبات السنية المتوجة قارياً، وروي بيدرو أمارو مديراً للاستكشاف وتحليل البيانات (Scouting & Data)، مستفيداً من خبرته في مجال تحليل الأداء واستقطاب اللاعبين داخل الكرة البرتغالية، وأخيرا أنور مغينية مسؤولاً عن قطاع الأداء، وهو إطار مغربي حاصل على رخص التدريب CAF A وCAF B وUEFA B، وسبق له قيادة المنتخب المغربي النسوي لأقل من 17 سنة إلى ثمن نهائي كأس العالم 2025.

وتضع الإدارة الجديدة مركز التكوين في قلب المشروع الرياضي، انطلاقاً من قناعة مفادها أن مستقبل الرجاء يعتمد على تطوير مواهبه الشابة. ويهدف هذا التوجه إلى تقليص سياسة التعاقدات المكثفة، مقابل منح الأولوية للاعبي مركز التكوين للالتحاق بالفريق الأول، بما يضمن استقراراً فنياً ومالياً على المديين المتوسط والبعيد.

وتمثل هذه الهيكلة الجديدة محطة مهمة في مسار تحديث حكامة نادي الرجاء الرياضي، إذ تراهن الإدارة على الكفاءة والتخطيط والاستدامة لاستعادة القدرة التنافسية محلياً وقارياً. وبعد سنوات شهدت تغيرات متكررة على مستوى الرئاسة والإدارة، يأمل النادي أن تترجم هذه الثورة التنظيمية إلى نتائج إيجابية فوق أرضية الملعب، وأن يستعيد مكانته بين كبار الأندية الإفريقية. ومن المنتظر أن تقدم الإدارة الرياضية الجديدة رسمياً خلال مؤتمر صحفي في الأيام المقبلة، حيث ينتظر أن تكشف عن تفاصيل مشروعها وأهدافها المستقبلية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى