إشادة دولية بالاستراتيجية المغربية في استقطاب المواهب الكروية المهاجرة
الأسود : ريفي مفيد محمد

أفردت صحيفة “آس” الإسبانية واسعة الانتشار تقريراً مطولاً سلطت فيه الضوء على النموذج المغربي الفريد في التنقيب عن المواهب الكروية الشابة داخل القارة الأوروبية، واصفة المنظومة التي تعتمدها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بأنها واحدة من أكثر الآليات نجاحاً واحترافية على مستوى العالم في الوقت الراهن.
وأشارت الصحيفة إلى أن المغرب نجح بامتياز في تحويل ما كان يُنظر إليه كعقبة متمثلة في “ازدواجية الجنسية” إلى نقطة قوة استراتيجية ضاربة، تمكن من خلالها من إقناع أسماء لامعة في الساحة المستديرة بتمثيل ألوان الوطن الأم، مفضلين إياها على قمصان منتخبات أوروبية عريقة كانت تمني النفس بضمهم إلى صفوفها.
ويعود الفضل في هذا التوهج المؤسساتي، بحسب التحليل الذي قدمته الصحيفة الإسبانية، إلى وجود شبكة رصد وتنقيب بالغة الدقة والاتساع ينتشر كشافوها في مختلف الحواضر الأوروبية، ويقود دفة عملياتها بحنكة الكشاف ربيع تكاسا. وتعمل هذه الخلية الحيوية على تتبع أدق التفاصيل المتعلقة باللاعبين الواعدين من أصول مغربية منذ نعومة أظفارهم في مراكز التكوين الأوروبية، وبناء جسور تواصل متينة ومباشرة تعتمد على العاطفة الوطنية والمشروع الرياضي الطموح في آن واحد، مما يمنح المنظومة المغربية تفوقاً واضحاً في لغة الإقناع.
وقد أثمرت هذه السياسة الدؤوبة عن التحاق كوكبة من النجوم البارزين بكتيبة “أسود الأطلس”، والذين باتوا يشكلون الركائز الأساسية للمنتخب الوطني، وفي مقدمتهم نجم باريس سان جيرمان أشرف حكيمي، وصانع ألعاب ريال مدريد إبراهيم دياز، بالإضافة إلى الموهبة الصاعدة إسماعيل صيباري.
ولم تقف جهود هذه الشبكة عند الأسماء المستقطبة فحسب، بل شملت محاولات جريئة ومتقدمة لإقناع الجوهرة لمين يامال قبل اختياره النهائي، في حين توصلت المساعي الحثيثة والذكية لاستمالة طاقات واعدة أخرى للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها موهبة نادي ليل الفرنسي أيوب بوعدي.
وفي ختام قراءتها التحليلية، خلصت “آس” إلى أن هذه الدينامية المستمرة لا تعكس مجرد ضربات حظ أو نجاحات عابرة، بل هي تجسيد حي لرؤية استراتيجية بعيدة المدى صاغتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. وتستهدف هذه الخطة متكاملة الأركان تجميع أفضل الكفاءات الكروية المغربية المشتتة عبر أصقاع العالم وصهرها في بوتقة واحدة، مما يضمن استدامة التنافسية الدولية لأسود الأطلس، ويؤمن مستقبل كرة القدم الوطنية لسنوات طويلة قادمة على أعلى المستويات العالمية.





