الولايات المتحدة 2026

كأس العالم 2026: منتخب المغرب يجدد اللقاء مع التاريخ كأول منتخب غير أوربي وأمريكي لاتيني يصل دور الربع في نسختين متتاليتين

الأسود: محمد عمامي

عاش الشعب المغربي عامة وكرة القدم الوطنية خاصة، ليلة أمس استثنائية بما تحمله الكلمة من معنى. نجم الليلة كان منتخب المغرب الذي ضرب المنتخب الكندي بثلاثية نظيفة برسم الدور 16 لكأس العالم 2026، مسكتا كل الأصوات الحاقدة ومؤكدا على جدارته اعتلاء صدارة الكرة الإفريقية والعربية ومزاحمة عمالقة الكرة العالمية. في 5 مباريات أجراها لحد الآن، لم يدق طعم الهزيمة، إذ سجل 4 انتصارات وتعادلا وحيدا أمام منتخب الصامبا وسجل هجومه 10 أهداف، فيما تلقت شباكه 4 أهداف فقط. مرور أكثر من مشرف لدور الربع لملاقاة ديكة فرنسا، أكبر المرشحين لمعانقة اللقب والفوز بالنسخة الحالية من كأس العالم.
المرور لدور الربع ليس بالأمر السهل، كما كان يعتقد من طرف مجموعة من المنتخبات العربية والإفريقية التي تجرعت مرارة الإقصاء من دور المجموعات، أو الدور 32 على أكبر تقدير. المنتخب المغربي ترك أكثر الإنطباعات إيجابية للروح القوية التي تحركه والتآزر واللحمة التي تجعل منه فريقا قويا، عوض مجموعة من الفرديات، كما هو الشأن بالنسبة لمجموعة من المنتخبات العربية والإفريقية، بل وحتى الأوربية. ما حققه منتخب المغرب في هذه النسخة يفوق الوصف، إذ أصبح أول منتخب غير أوربي وغير أمريكي لاتيني يمر لدور الربع في نسختين متتاليتين. إنجاز غير مسبوق يدل، بما لا يدع مجالا للشك، على قوة الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة وأهمية العمل القاعدي الذي تم التأسيس له على مدى أكثر من 15 سنة.
للإشارة هذا الإنجاز ليس الوحيد من نوعه بكأس العالم الحالية، إذ سبق لمنتخب المغرب أن حطم الرقم القياسي العالمي لعدد المباريات دون هزيمة بعد تعادله مع المنتخب البرازيلي، إذ أصبح الأول على مستوى العالم ب38 مباراة دون هزيمة منذ سنة 2023، متفوقا على منتخبات الأرجنتين والبرازيل وفرنسا وإسبانيا… وبالمباريات الأربع التي أجراها بعد مباراة البرازيلـ أصبح يتوفر على 42 مباراة دون هزيمة، رافعا حجم التحدي لأعلى مستوى أمام المنتخبات المنافسة. والأرقام القياسية لازالت تتهاوى كأوراق الخريف إذ أصبح أكثر منتخب عربي وإفريقي من حيث عدد المباريات التي أجراها برسم نهائيات كأس العالم ب28 مباراة، بعد أن كان منتخب الكاميرون الأول ب26 مباراة، كما أصبح أكثر منتخب من حيث عدد الإنتصارات، وكذلك عدد الأهداف المسجلة…، وهو لا يزال في السباق لتحقيق أرقام أخرى قد تكون أكثر إقناعا وإسماعا لمن في أذنيه صمم.
حظ سعيد لمنتخبنا الوطني الذي نجح في إسعاد الملايين وإخراجها للإحتفال في ليلة بيضاء زادتها فرحة الإنتصار حرارة بعد حرارة الطقس التي تعيشها مملكتنا هذه الأيام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى