البطولة الاحترافية إنوي1

البطولة الوطنية 2026: في زحمة المونديال وغفلة الجميع، المغرب الفاسي على بعد ساعات من لقبه الخامس

الأسود: محمد عمامي

في زحمة المونديال وصراع الجبابرة للفوز باللقب العالمي الأغلى، واصلت عجلة البطولة الوطنية في كرة القدم الدوران في غفلة من العيون الساهرة والأجساد المنهكة بالسهر والتسمر أمام الأجهزة لتتبع المونديال الأمريكي ومتعة العين برؤية صفوة الكرة العالمية في استعراض يومي ليلي خاصة. في غفلة من الجميع تستعد الأندية المغربية لدخول خط النهاية عشية اليوم في صراع من أجل اللقب أو الانعتاق من مخالب القسم الثاني أو حتى مباريات السد.
ويبقى نادي المغرب الفاسي الأقرب لمعانقة اللقب وتتويج موسم ناجح بكل المقاييس وإهداء اللقب لجماهيره الوفية التي رسمت أحسن اللوحات سواء بالملعب الكبير بفاس أو غيره غير آبهة بعناء السفر ومطبات التنقل. وإذا كان المغرب الفاسي قد أجرى ثورة هيكلية كاملة ورسم ملامح المستقبل من خلال وضع خارطة طريق ترقبت الفوز باللقب في غضون 3 أو 4 مواسم، فإن النتائج التي أحرز عليها الماص جعلت اللقب في المتناول بعد أن عرف بنجديدة طريق الشباك مبكرا وبعد أن نجح رفاقه في تقديم أطباق كروية شهية وأهداف خرافية جعلت الحلم أقرب للتحقق.
في أمسية اليوم، رغم أن حظوظ الفرق الأربعة (المغرب الفاسي، الجيش الملكي، نهضة بركان والرجاء البيضاوي) لا زالت قائمة، يبقى المغرب الفاسي الأقرب لحسم اللقب لكونه يملك مصيره بين يديه ولا يحتاج لعمليات حسابية معقدة من أجل احتلال الصف الأول والتتويج بلقب البطولة للمرة الخامسة في تاريخه وبعد أزيد من 40 سنة على آخر لقب حصده سنة 1985. مصدر الامتياز احتلال المغرب الفاسي الصف الأول على بعد نقطتين عن نهضة بركان والجيش الملكي وثلاث نقاط عن فريق الرجاء البيضاوي، إضافة لاستقباله بميدانه لأحد الفرق المهددة بمغادرة فرق الصفوة، ويتعلق الأمر بنادي أولمبيك الدشيرة. كما أن وضعية الجيش الملكي ونهضة بركان المعقدة تصب في صالح المغرب الفاسي، حيث إن نتيجة التعادل بالنسبة للناديين، البركاني والرباطي، تحسم اللقب لفائدة المغرب الفاسي مهما كانت نتيجة لقائه ضد أولمبيك الدشيرة.
المغرب الفاسي على موعد مع التاريخ وفي حاجة لمناصرة جماهيره العريضة من أجل إضافة سطر جديد لتاريخ مجيد دشن ملامحه الفوز بأول لقب سنة 1965، توالت بعده إنجازات الفريق الفائز بلقب البطولة 4 مرات وبالوصافة 7 مرات وبكأس العرش 4 مرات وكأس الكونفدرالية الإفريقية وكأس السوبر الإفريقي مرة واحدة. هو مجرد تذكير للأجيال الحالية المطالبة بربط الماضي بالحاضر واستحضار تضحيات أسماء كبيرة ضحت من أجل أن يبقى المغرب الفاسي شامخا رغم بعض العثرات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى