الكرة الطائرة

بشرى حجيج… عندما يتحدث العمل وتصمت الشعارات

الأسود : عبد القادر بلمكي

 

 

في عالم الرياضة، قد تكثر التصريحات وتتعالى الوعود، لكن تبقى النتائج وحدها اللغة التي لا تكذب. وهذا ما جسدته السيدة بشرى حجيج، رئيسة الجامعة الملكية المغربية لكرة الطائرة، التي اختارت منذ توليها المسؤولية أن تجعل من العمل الهادئ والمنظم عنوانًا لمرحلة جديدة، بعيدًا عن الضجيج الإعلامي، مؤمنة بأن الإنجازات هي خير رد على كل التساؤلات.

اليوم، تؤكد الكرة الطائرة المغربية أنها تسير في الطريق الصحيح، بعدما نجحت المنتخبات الوطنية في تحقيق نتائج عربية متميزة، تمثلت في إحراز المنتخب الوطني للرجال الرتبة الأولى، فيما توجت المنتخبات الوطنية للسيدات بـالرتبتين الثانية والثالثة، في إنجاز يعكس حجم العمل الكبير الذي تبذله الجامعة الملكية المغربية لكرة الطائرة على مختلف المستويات.

إن هذه النجاحات ليست وليدة الصدفة، وإنما هي ثمرة استراتيجية واضحة، قوامها التخطيط السليم، والاستقرار الإداري، والثقة في الأطر الوطنية، والعمل الجماعي الذي يجمع المكتب المديري والإدارة التقنية واللاعبين واللاعبات في منظومة واحدة هدفها رفع العلم المغربي عاليًا في مختلف المحافل.

لقد استطاعت السيدة بشرى حجيج أن تفرض احترامها داخل الأوساط الرياضية الوطنية والدولية، ليس بكثرة التصريحات، وإنما بحصيلة من الإنجازات المتواصلة، وبحضور وازن في الهيئات الرياضية القارية والدولية، مما انعكس إيجابًا على إشعاع الكرة الطائرة المغربية ومكانتها.

واليوم، ومع هذه النتائج المشرفة، فإن واجب الإنصاف يقتضي الإشادة بالمجهودات التي بذلتها رئيسة الجامعة، إلى جانب أعضاء المكتب المديري والأطر التقنية والإدارية وكل اللاعبات واللاعبين، الذين قدموا صورة مشرقة عن الرياضة المغربية، وأكدوا أن الاستثمار في العمل الجاد هو الطريق الحقيقي نحو النجاح.

فهنيئًا للسيدة بشرى حجيج بهذا التتويج المستحق، وهنيئًا لأسرة الكرة الطائرة المغربية بهذا التألق العربي، مع الأمل في أن تكون هذه الإنجازات محطة جديدة نحو المزيد من الألقاب القارية والدولية، وأن تظل الكرة الطائرة المغربية نموذجًا في حسن التسيير والعمل المثمر، لأن من يزرع بإخلاص، لا بد أن يحصد النجاح.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى