الجامعة الملكية المغربية للكرة الطائرة تكشف ملابسات اختفاء لاعبَيْن من بعثة المنتخب بـ «لاهاي»
الأسود : ريفي مفيد محمد

كسرت الجامعة الملكية المغربية للكرة الطائرة صمتها حيال حادثة مغادرة لاعبين من المنتخب الوطني لأقل من 18 سنة لمعسكر الإقامة بمدينة لاهاي الهولندية، خلال المشاركة في بطولة العالم الأخيرة للكرة الطائرة الشاطئية، مؤكدة أن الواقعة تعيد إلى الواجهة التحديات الاجتماعية والرياضية المرتبطة بمغادرة بعض الرياضيين للبعثات الوطنية. وترجع التفاصيل إلى اختفاء اللاعبين عثمان بياضي ومحمد البياري، البالغين من العمر ستة عشر عاماً، حيث استغلا الضوابط اللوجستية التي يفرضها الاتحاد الدولي والتي توجب فصل مقر إقامة الرياضيين عن الأطقم الإدارية والتقنية خلال فترة المنافسات الرسمية.
وأوضح عبد الحميد الوقواق، الرئيس المنتدب للجامعة، أن العمل على صناعة وتأهيل أبطال قادرين على التنافس في المحافل الدولية يتطلب جهداً زمنياً وتكوينياً كبيراً، سيما في ظل محدودية الدعم والإمكانيات التي تواجهها هذه الرياضة.
وأعرب عن أسفه الشديد لمثل هذه التصرفات الفردية التي تؤثر على مسار التطور الرياضي، مؤكداً أن معطيات الواقعة تدل على وجود تخطيط مسبق ومحكم، لا يُستبعد فيه دور التنسيق العائلي، خاصة وأن اللاعبين غادرا دون الاحتفاظ بجوازات سفرهما أو أمتعتهما الشخصية التي تُركت داخل الغرف الفندقية.
وفيما يتعلق بتأخر صدور الموقف الرسمي، بينت الجامعة أن سياستها اعتمدت في البداية على فتح قنوات تواصل ودية مع أسرتي اللاعبين على أمل تطويق الأزمة وإعادتهما إلى الوفد المغربي، حيث أبدت المؤسسة استعدادها للتكفل بكافة مصاريف العودة.
غير أن هذا المسعى صدم بتغير مواقف الأسر، مرجحة أن تواجد أقارب لأحد اللاعبين المنحدرين من مدينة الفنيدق داخل الأراضي الأوروبية شجعهما على القرار.
واستجابة للتطورات، سارعت البعثة فور إدراك غيابهما عن التدريبات إلى إبلاغ السلطات الأمنية الهولندية والتنسيق المباشر مع السفارة المغربية لمتابعة الإجراءات القانونية المتبعة.
واختتمت الجامعة توضيحها بالإشارة إلى أن هذه الظاهرة تتجاوز أبعادها الرياضية المباشرة لتشكل قضية ذات خلفيات اجتماعية معقدة تتشارك فيها العديد من البعثات الرياضية القادمة من دول إفريقية مختلفة. وأكدت أن التصدي لهذه الظاهرة يقتضي صياغة مقاربة شمولية تتجاوز نطاق الاتحاد الرياضي وحده، عبر تضافر جهود مختلف المؤسسات والقطاعات المعنية لحماية المواهب الشابة والحد من ظاهرة الهجرة غير المشروعة عبر الرياضة.





