السباق نحو نهائي مونديال 2030: حظوظ مغربية وافرة تضع المملكة في صدارة الترشيحات أمام إسبانيا
الأسود : ريفي مفيد محمد

تشتد وتيرة التنافس بين المملكة المغربية والجارة الإسبانية على نيل شرف احتضان المباراة النهائية لبطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2030، في ظل توارد مؤشرات قوية تضعف الآمال الإسبانية وتعزز من كفة الملف المغربي.
وتبرز في الأفق معطيات عديدة تجعل من المملكة المرشح الأبرز لاستضافة هذا الحدث الكروي العالمي الأهم، مما يعكس الثقل المتزايد للمغرب في الساحة الرياضية الدولية وتصميمه على ترك بصمة تاريخية غير مسبوقة.
وتفيد تقارير إعلامية إسبانية متطابقة بأن الجانب المغربي يرتكز في مسعاه على تحفة معمارية رياضية ضخمة تتمثل في ملعب الحسن الثاني بمدينة الدار البيضاء، والذي صُمم ليستوعب نحو 115 ألف متفرج، ليكون بذلك صرحاً رياضياً استثنائياً من حيث الطاقة الاستيعابية. ويشكل هذا الملعب العملاق ورقة المغرب الرابحة التي يراهن عليها لسحب البساط من تحت أقدام الملاعب الإسبانية العريقة، وعلى رأسها ملعبا “سانتياغو برنابيو” و”كامب نو”، اللذان طالما اعتبرا من أبرز قلاع كرة القدم العالمية وأكثرها جاهزية في نظر الجانب الإسباني.
ولا تقتصر حظوظ المغرب على البنية التحتية الواعدة فحسب، بل تمتد لتشمل دعماً دبلوماسياً ورياضياً واسع النطاق داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وتشير المعطيات المسربة إلى أن الملف المغربي يحظى بتأييد صريح من قِبل 22 عضواً من أصل 37 يشكلون مجلس “الفيفا”، وهو رقم حاسم يمنح المملكة أفضلية واضحة لتأمين الأصوات المطلوبة.
ويأتي هذا الزخم التصويتي ثمرة لتحالفات متينة يحظى بها المغرب، مدعوماً بمساندة مطلقة من اتحادات قارية وإقليمية وازنة تشمل إفريقيا وآسيا والمنطقة العربية، فضلاً عن استثمار الرباط لعلاقاتها الاستراتيجية الوثيقة مع الإدارة الأمريكية، مما يشكل شبكة دعم دولية متكاملة تصب في مصلحة ترشيح الدار البيضاء.
وعلى الرغم من هذه الأفضلية الواضحة والمناخ الإيجابي الذي يحيط بالطموح المغربي، فإن الكلمة الفصل لا تزال معلقة حتى إشعار آخر. وتؤكد المصادر المتابعة للملف أن الاتحاد الدولي لكرة القدم لم يتخذ بعد قراره الرسمي والنهائي بشأن مسرح المباراة الختامية، مما يبقي باب الترقب مفتوحاً على مصراعيه في انتظار الإعلان الحاسم الذي ستشهده الفترة المقبلة، والذي سيحدد بشكل قاطع هوية الملعب الذي سيحتضن لحظة تتويج بطل العالم لنسخة 2030.





