توتر علني يضرب أروقة الوداد الرياضي إثر تصريحات حكيم زياش ضد إدارة النادي
الأسود : ريفي مفيد محمد

يعيش نادي الوداد الرياضي على وقع أزمة داخلية غير مسبوقة، بطلها الدولي المغربي حكيم زياش، الذي وجه انتقادات لاذعة واتهامات صريحة لمجلس إدارة الفريق. وتفجر هذا الخلاف بشكل علني بعدما كشف اللاعب عن تفاصيل إبعاده الأخير عن تحضيرات الفريق للموسم الجديد، محملاً رئيس النادي المسؤولية الكاملة عن قرار استبعاده من خوض المباريات الودية، ومنعه من مرافقة بعثة الفريق نحو المعسكر الإعدادي المغلق بمدينة أكادير.
وقد اختار نجم المنتخب الوطني منصة “إنستغرام” لتوضيح موقفه أمام الجماهير، حيث تفاعل بشكل مباشر مع تساؤلات طرحتها إحدى الصفحات المساندة للنادي حول التضارب الحاصل بين موقف المدرب البرتغالي باولو سيرجيو وموقف الإدارة بشأن أسباب هذا الإبعاد. وفي تعليق صريح يعكس حجم الهوة بين الطرفين، وجه زياش رسالة للمشجعين دعاهم فيها إلى توجيه السؤال مباشرة لرئيس النادي حول أسباب منعه من المشاركة في المباراة والسفر إلى أكادير، مضيفاً بلهجة غاضبة وتشكيكية أن الإدارة قد تعمد إلى إخفاء الحقيقة واختلاق مبررات غير واقعية.
وتشير المعطيات المحيطة بهذا التوتر المتصاعد، والذي بدأ بغياب اللاعب عن ودية نهضة أتلتيك الزمامرة ثم سحب اسمه من لائحة معسكر سوس، إلى أن السبب الجوهري للأزمة يكمن في خلافات مالية بحتة. فقد اصطدمت مساعي المكتب المسير لخفض الراتب السنوي للاعب برفض قاطع من طرف زياش، الذي أبدى تشبثاً تاماً بالالتزام بالبنود المالية المنصوص عليها في عقده الذي يمتد لموسمين، رافضاً أي تعديل يمس بمستحقاته المتفق عليها.
أمام هذا التصعيد، تسود حالة من الترقب والقلق الشديدين في الأوساط الودادية، حيث تتخوف الجماهير من التداعيات السلبية لهذا الصراع المفتوح على استقرار الفريق قبيل انطلاق المنافسات الرسمية. وتطرح هذه التطورات المتسارعة تساؤلات جدية حول مستقبل زياش بقميص النادي الأحمر، وسط تكهنات تشير إلى احتمال اتخاذ خطوات حاسمة قد تعجل بفك الارتباط بين الطرفين وإنهاء العقد في ظل انسداد أفق الحوار.





