كتيبة بشرى حجيج تكتب صفحة جديدة في تاريخ الكرة الطائرة المغربية وتضرب موعداً مع تونس في نصف النهائي
الأسود : عبد القادر بلمكي

في ليلة كروية استثنائية، امتزجت فيها الإثارة بالتشويق، والقتالية بالإصرار، نجح المنتخب الوطني المغربي للكرة الطائرة في حجز بطاقة العبور إلى المربع الذهبي لبطولة كأس إفريقيا للأمم للرجال، المقامة حالياً بتونس، عقب انتصاره على المنتخب النيجيري بثلاثة أشواط مقابل شوطين، في مباراة حبست الأنفاس حتى لحظاتها الأخيرة.
ولم يكن الانتصار المغربي مجرد نتيجة عابرة، بل كان ثمرة شخصية تنافسية قوية أظهرها أسود الأطلس أمام منتخب نيجيري عنيد، رفض الاستسلام وظل ينافس حتى النقطة الأخيرة، قبل أن تبتسم النهاية للعناصر الوطنية بنتيجة:
المغرب 3 – 2 نيجيريا
(20-25 / 25-15 / 25-21 / 24-26 / 15-13)
مباراة بخمسة أشواط.. وإرادة مغربية لا تنكسر
دخل المنتخب المغربي المواجهة بطموح انتزاع بطاقة التأهل، لكنه وجد أمامه خصماً قوياً فرض إيقاعه في الشوط الأول، الذي آل لصالح نيجيريا بنتيجة 25-20.
رد فعل العناصر الوطنية كان سريعاً وقوياً، حيث استعاد المنتخب المغربي توازنه وفرض سيطرته على الشوطين الثاني والثالث، محققاً الفوز بنتيجتي 25-15 و25-21، ليصبح على بعد شوط واحد من حسم التأهل.
غير أن المنتخب النيجيري عاد بقوة في الشوط الرابع، وحسمه بصعوبة بالغة بنتيجة 26-24، ليحتكم المنتخبان إلى شوط خامس حاسم، حمل معه كل معاني الضغط النفسي والتنافس الرياضي.
وفي لحظة فارقة، أظهر المنتخب المغربي رباطة جأش كبيرة، ونجح في إنهاء الشوط الفاصل بنتيجة 15-13، معلناً تأهله المستحق إلى نصف نهائي البطولة القارية.
الموعد المقبل أمام صاحب الأرض والجمهور
وبهذا الإنجاز، أصبح المنتخب الوطني المغربي أحد أضلاع المربع الذهبي لكأس إفريقيا، مؤكداً حضوره ضمن دائرة المنافسة على اللقب القاري، في انتظار مواجهة قوية أمام المنتخب التونسي، صاحب الأرض والجمهور، في نصف النهائي.
وفي المقابل، سيجمع نصف النهائي الثاني المنتخب الجزائري، الذي حقق مفاجأة بإقصائه المنتخب المصري، بالمنتخب الكاميروني، في مواجهة عربية–إفريقية أخرى مفتوحة على كل الاحتمالات.
حلم اللقب.. وبطاقة العبور إلى العالمية
ولا تقتصر أهمية هذه البطولة على التتويج القاري فحسب، إذ تكتسي المنافسة أهمية خاصة باعتبارها محطة مؤهلة إلى استحقاقات دولية كبرى.
وتبعاً للمعطيات التنظيمية للبطولة، فإن المنتخب المتوج بكأس إفريقيا سيحجز بطاقة التأهل إلى الألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028، إلى جانب التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2027، فيما سيرافقه وصيف البطل والمنتخب الفائز بمباراة الترتيب الخاصة بالمركز الثالث إلى الموعد العالمي.
وبين حلم التتويج القاري وطموح الحضور في أكبر المحافل الدولية، يواصل أسود الأطلس كتابة فصل جديد من مسار الكرة الطائرة المغربية، بعدما أثبتوا أن الطموح، حين تسنده الإرادة والعمل الجماعي، قادر على صناعة الفارق في أصعب المواعيد.





