أمام جماهير متوسطة العدد أسود الأطلس تزأر من جديد وتفوز على الفهود الغابونية بثنائية نظيفة
الأسود : محمد عمامي

في غياب العميد أشرف حكيمي ولاعب الباييرن إسماعيل الصيباري بسبب الإيقاف من طرف الكاف، وأمام جماهير متوسطة…استقبل المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله مباراة الدور الأول من الاقصائيات المؤهلة لكأس إفريقيا 2027التي ستجري أطوارها بكل من كينيا، طنزانيا وأوغندا.
في التشكيلة الأساسية مزج الناخب الوطني بين عنصري التجربة والفتوة في محاولة لخلق توليفة منسجمة وقادرة على رفع التحديات مع تسجيل وضع الثقة في ثنائي الدفاع نايف أكرد وعيسى ديوب اللذان يلعبان جنبا لجنب لأول مرة. كما أن غياب أشرف حكيمي فسح المجال لإشراك اللاعب الشاب علي معمر، لاعب أندرلخت البلجيكي في الجهة اليمنى. على مستوى الهجوم وضع الناخب الوطني ثقته في الثلاثي ياسر الزبيري كقلب هجوم، ياسين جسيم في الجهة اليمنى وعودة عبد الصمد الزلزولي في الجهة اليسرى.
الشوط الأول عرف نسبة استحواذ عالية لمنتخبنا الوطني التي ناهزت 70% مع خلق بعض الفرص التي لم تترجم لأهداف كالفرصتين المسجلتين في الدقيقتين 11 و 16 بواسطة عز الدين أوناحي ثم انسلال عبد الصمد الزلزولي في الدقيقة 20 قبل أن يغطي الحارس الغابوني وينقد مرماه من هدف محقق. في الدقيقة 27 محاولة فردية جديدة لأوناحي والكرة ترتطم بالعارضة الأفقية. من جهة أخرى تميز الشوط الأول باعتماد المنتخب الغابوني على الحملات المضادة السريعة التي كانت تكتسي بعض الخطورة أحيانا.
هدف السبق كان وراءه القادمون من الخلف، حيث تمكن نصير المزراوي على إثر محاولة فردية من إسكان الكرة في الزاوية اليمنى للحارس الغابوني في الدقيقة 37 ليمنح الامتياز لكتيبة محمد وهبي على حساب الفهود الغابونية. خلال الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول انسلال جديد لعبد الصمد الزلزولي ليمرر كرة على طبق من ذهب لنائل العيناوي الذي يضيع بغرابة. امتياز مستحق لمنتخبنا المغربي الذي سيطر بالطول والعرض على مجريات الشوط الأول في انتظار التأكيد خلال الشوط الثاني.
بداية الشوط الثاني لم تكن مختلفة عن شوط المباراة الأول إذ سرعان ما دخلت الأسود في أجواء اللقاء لتصطدم تسديدة نايف أكرد بالجدار الدفاعي منذ الدقيقة 47، لتتوالى بعدها المحاولات المغربية ويتم إهدار سيل من الفرص خاصة بواسطة عز الدين أوناحي، الذي كان تعامله مع الكرة يتميز ببعض الرعونة أحيانا. وابتداء من الدقيقة 60 أجرى الناخب الوطني جملة من التغييرات بإدخال كل من إلياس أخوماش و سفيان رحيمي مكان كل من ياسر الزبيري وياسين جسيم لدعم خط الهجوم وضخ دماء جديدة لتفادي الإصابات والحفاظ على الطراوة البدنية تحسبا للمباريات القادمة.
عند توسط الشوط الثاني ظهر بعض العياء على المنتخبين معا، ما فسح المجال أمام تكرار الكرات العرضية بل والمبالغة في تبادل الكرات بين المدافعين المغاربة خاصة، الشيء الذي فسح المجال أمام المنتخب الغابوني الذي ظهر بشكل أخطر، خاصة مع ظهور الكثير من المساحات بين خط الدفاع وخط الوسط المغربي. وتواصلت تغييرات الناخب الوطني الذي حاول إعادة التوازن للمنتخب المغربي بإقحام كل من بلال الخنوس وعبد الله وزان مكان كل من عز الدين أوناحي وعبد الصمد الزلزولي.
خلال الدقائق الأخيرة من المباراة تحول الإستحواذ لفائدة منتخب الغابون الذي اقترب أكثر من مربع العمليات ونجح في خلق بعض الصعوبات لدفاع منتخب المغرب وكان لبونو الدور الحاسم في الحفاظ على نظافة الشباك. الدقيقة 84 عرفت عملية سريعة وانسلال بلال الخنوس الذي قدم كرة على طبق من ذهب لسفيان رحيمي الذي يعرف جيدا طريق الشباك وكيف يتم إنهاء الهجمات ليمنح فارق الهدفين للمنتخب المغربي الذي اقترب أكثر من حسم اللقاء وضمان 3 نقاط.
اللقاء انتهى بفوز المنتخب المغربي بثنائية يعود الفضل فيها للحارس المتميز ياسين بونو الذي أنقذ مرماه من فرص كثيرة سانحة في آخر أنفاس اللقاء.





