المنتخب الوطني الأول

الأسود تزأر من جديد وتطيح بمنتخب الرصاصات النحاسية الزامبي بهدفين نظيفين

الأسود: محمد عمامي

بعد التأهل المبكر لمونديال الولايات المتحدة الأمريكية كأول منتخب إفريقي يحظى بهذا الشرف، واصل الناخب الوطني وليد الركراكي سلسلة انتصاراته في سيطرة مطلقة على المجموعة الخامسة موقعا على العلامة الكاملة بسبع انتصارات في سبع مباريات ومحطما جملة من الأرقام القياسية. المنتخب الوطني سجل 21 هدفا ودخل مرماه هدفان فقط بواقع + 19 هدفا ومعدل تهديفي بلغ 3 أهداف في كل مباراة، مع المحافظة على نظافة الشباك في أغلب المباريات، وعلى الأرجح في 5 من أصل سبع مباريات.
اليوم أضاف المنتخب الوطني المغربي منتخب الرصاصات النحاسية لقائمة ضحاياه في مباراة أحسن وليد الركراكي تدبيرها والفوز بها رغم الظروف القاسية التي تلعب فيها عادة هذه المباريات: الساعة الثانية بعد الزوال ودرجة حرارة تقارب 30 ودرجة رطوبة معهودة تتجاوز 60%…مفتاح الفوز في المباراة الاعتماد على تشكيلة مختلفة تماما عن تشكيلة الجمعة الماضي بإقحام عناصر قوية بدنيا كجواد الياميق ويوسف النصيري وأخرى متعودة على اللعب في الأدغال الإفريقية كالظهيرين يوسف بلعمري ومحمد الشيبي وعلى مستوى خط الهجوم حمزة إيكامان. وقد لعب وليد الركراكي بطريقة مختلفة تماما عن طريقة اللعب أمام منتخب النيجر نظرا للظروف التي أشرنا لها أولا، ثم أرضية الملعب التي لا تسهل عملية دحرجة الكرة ولا التحكم فيها، وأخيرا الاعتماد على القوة البدنية والكرات الطويلة.
وقد نجح المنتخب الوطني المغربي في الانتصار بهدفين نظيفين سجل أولها يوسف النصيري على إثر اللجوء للضغط العالي وافتكاك كرة من المدافعين بواسطة بلال الخنوس نجح يوسف النصيري في ترجمتها لهدف بعد خروج الحارس من مرماه. الهدف الثاني أنطولوجي ذكرنا بأهداف عبد السلام لغريسي وكان من وراءه نجم المنتخب القادم بقوة حمزة إيكامان الذي بصم على مباراة جيدة أكد فيها حضوره واستحقاقه للرسمية. الهدفان الإثنان كانا مباغتين وسجلا على التوالي في بداية الشوط الأول وبداية الشوط الثاني ونجحا في إدخال منتخب الرصاصات النحاسية في مرحلة الشك وفقدان الثقة في القدرة على العودة في نتيجة اللقاء رغم بعض المحاولات الخطيرة والمتفرقة على أطوار المباراة.
ثقل اللقاء تحمله كل من الدفاع بقيادة ماسينا الذي أكد بما لا يدع مجالا للشك أنه رجل المرحلة وأنه القادر على خلق التوازن بوسط الدفاع من خلال تدخلاته الرجولية الأرضية والهوائية مآزرا في ذلك من طرف الياميق الذي كان بدوره في مستوى ثقة الناخب الوطني. الظهيران بلعمري والشيبي قاما بمباراة في المستوى ولم يتقدما كثيرا حفاظا على التوازن الدفاعي لسرعة مهاجمي تانزانيا، مما أفقدنا الكثير من المساندة الهجومية ولكن بالمقابل أيقاف أخطر المهاجمين، خصوصا من جهة الشيبي الذي كان مطالبا بإيقاف المهاجم الخطير ساكالا صاحب المسيرة الاحترافية المتميزة.
خط وسط المنتحب المغربي أبلى البلاء الحسن ونجح في الحد من خطورة زامبيا. المزج بين التجربة في شخص أمرابط وعنفوان الشباب في شخص العيناوي والخنوس أعطانا توليفة جيدة لمباراة داخل الأدغال الإفريقية نجنا في انتزاع نقطها بامتياز كبير. أما على مستوى خط الهجوم فقد أدى النصيري ما كان منتظرا منه في الضغط على المدافعية وتحويل الكرات الرأسية مع تسجيل الهدف الأول. حمزة إيكامان كان في الموعد وأعطى إشارات قوية بكونه قلب الهجوم المستقبلي للمنتخب الوطني: قوة بدنية مهارات عالية واندفاع بدني…جعلت منه رجل المباراة في نظري الشخصي. وبالمقابل النزعة الدفاعية واللجوء أحيانا لتشتيت الكرة لم تمكنا من مشاهدة بنصغير في مستواه المعهود. اللاعب تأثر كثير بالمجهود البدني الذي قام به من أجل التغطية الدفاعية.
على العموم وليد الركراكي أوفى بعهوده ومكن المنتخب الوطني من المحافظة على سلسلة الانتصارات التي بلغت 14 انتصارا متتاليا ومن تحقيق مجموعة أخرى من الأرقام القياسية في انتظار الاستحقاق الأهم والمتمثل في رفع كأس إفريقيا للأمم المقامة ببلادنا نهاية السنة بحول الله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى