التأهل لنصف النهائي بالقرعة: منتخب عمان حالفه الحظ وواصل المغامرة في كأس الخليج
الأسود : محمد عمامي

غالبًا ما تكون مجرد فقرة بسيطة في لوائح البطولات: إذا أنهى منتخبان دور المجموعات برصيد متطابق تمامًا، يتم اللجوء إلى القرعة لتحديد المنتخب المتأهل. لكن هذه القاعدة تحولت إلى واقع في كأس الخليج بين عُمان والعراق. فبعد نهاية دور المجموعات، كان المنتخبان يملكان سجلًا متطابقًا بشكل كامل، ما استدعى إجراء قرعة، انتهت لمصلحة عُمان.
فقد أنهى منتخبا عُمان والعراق دور المجموعات في المجموعة الأولى من مسابقة كأس الخليج التي تجمع منتخبات الشرق الأوسط، وهما متساويان في كل شيء: النقاط، الأهداف المسجلة، الأهداف المستقبلة، البطاقات الصفراء، والبطاقات الحمراء. أما المنتخب السعودي، فقد تصدر المجموعة برصيد 9 نقاط وضمن تأهله لنصف النهائي. لكن صاحب المركز الثاني في المجموعة ضمن أيضًا بطاقة العبور، وبالتالي انحصر الصراع بين العراق وعُمان.
ومساء الثلاثاء، فازت السعودية على العراق بنتيجة 2-0، ليبقى رصيد المنتخب العراقي عند 4 نقاط. وفي الوقت نفسه، تغلبت عُمان على الكويت بنتيجة 3-1، لتصل بدورها إلى 4 نقاط. فكيف يمكن الفصل بينهما؟
المواجهة المباشرة لم تساعد في حسم الأمر، بعدما انتهت مباراة العراق وعُمان بالتعادل هدف لكل فريق. كما لم يكن فارق الأهداف كافيًا للفصل بينهما، إذ سجلت عُمان أربعة أهداف واستقبلت خمسة، وهو الرقم نفسه تمامًا الذي سجله العراق. لذلك، كان لا بد من اللجوء لترتيب اللعب النظيف، الذي لم يفلح في الفصل بين المنتخبين على اعتبار حصول كل منتخب على 8 بطاقات صفراء.
وبعدما سجل مصعب الشقصي الهدف الثالث لعُمان أمام الكويت (3-1)، خلع قميصه احتفالًا بهدفه. ولو لم يفعل ذلك، لكانت البطاقة الصفراء التي تجنبها المنتخب العُماني كافية لتأهل عُمان مباشرة، دون الحاجة إلى اللجوء إلى القرعة.
وتنص لوائح كأس الخليج بوضوح على أنه في حال استمرار التعادل في ترتيب اللعب النظيف، يتم اللجوء إلى القرعة. فكان الحظ وحده هو الذي حسم هوية المنتخب الذي سيتأهل إلى نصف النهائي بين العراق وعُمان. وأُجريت القرعة بعد فترة وجيزة من صافرة نهاية المباراة، في فندق إنتركونتيننتال بجدة. وسارع المنظمون للإعلان عن كون القرعة أنصفت منتخب عُمان.
وقبل اتخاذ القرار، كان غراهام أرنولد، مدرب المنتخب العراقي الأسترالي، قد أعرب عن عدم موافقته على هذا الإجراء. وقال خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة: “ينبغي أن نطبق لوائح الفيفا”. وكان يشير إلى أنه في كأس العالم، على سبيل المثال، يتم اللجوء لتصنيف الفيفا في مثل هذه الحالة، وهو التصنيف الذي يتقدم فيه العراق تحديدًا على عُمان.
وهكذا، أنهت هذه القرعة مشاركة العراق في كأس الخليج، بينما التحقت عُمان بالسعودية في المربع الذهبي، وستواجه قطر أو الإمارات العربية المتحدة من أجل حجز مكان في النهائي.





