
ليس كل ما يُكتب عن كرة القدم يرتبط بالنتائج والألقاب، فهناك جانب إنساني لا يقل أهمية عن كل الإنجازات، عنوانه الوفاء لرجالات النادي الذين صنعوا تاريخه.
وفي هذا السياق، يمر اللاعبان السابقان لفريق الفتح الرياضي محمد عروبة والحاج محمد بنقسو بمرحلة نقاهة بعد خضوعهما لعمليتين جراحيتين تكللتا بالنجاح.
محمد عروبة أجرى عملية جراحية على مستوى العين، فيما خضع الحاج محمد بنقسو لعملية جراحية على مستوى الركبة، وهما الآن في حاجة إلى الراحة والدعاء لاستعادة عافيتهما والعودة إلى حياتهما الطبيعية.
والرجلان ليسا مجرد لاعبين سابقين؛ فهما من الأسماء التي حملت قميص الفتح الرياضي ودافعت عن ألوانه في مرحلة من تاريخ النادي، وساهما رفقة زملائهما في تحقيق ألقاب وإنجازات ظلت راسخة في ذاكرة الفتح وجماهيره.
واللافت، في هذه الظرفية الإنسانية، أن جمعية قدامى لاعبي الفتح الرياضي كانت حاضرة من خلال بلاغ للاطمئنان على صحة اللاعبين، متمنية لهما الشفاء العاجل، في صورة تعكس ما تعنيه روح الانتماء والوفاء بين أبناء النادي.
لكن في المقابل، يطرح غياب مسؤولي ومسيري الفريق عن المشهد الإنساني تساؤلات مشروعة حول مكانة قدامى اللاعبين داخل منظومة النادي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر برجال قدموا سنوات من عمرهم دفاعاً عن القميص الفتحي.
لا يتعلق الأمر هنا بعتاب، بقدر ما هو تذكير بقيمة الوفاء.
فالأندية الكبيرة لا تُقاس فقط بما تحققه اليوم من نتائج وألقاب، وإنما أيضاً بقدرتها على حفظ ذاكرة أبنائها، والوقوف إلى جانبهم عندما يحتاجون إلى السؤال والاطمئنان.
لقد يعتزل اللاعب، وتتغير الأجيال، وتتبدل الإدارات، لكن تاريخ النادي لا يعتزل، ورجالاته الذين صنعوا أمجاده لا ينبغي أن يتحولوا إلى مجرد أسماء في أرشيف قديم.
ومن قلب أسرة الفتح الرياضي، نتمنى للاعبين السابقين محمد عروبة والحاج محمد بنقسو الشفاء العاجل ودوام الصحة والعافية، وأن تكون عودتهما إلى أصدقائهما ومحبيهما مناسبة لاستحضار أجمل صفحات تاريخ الفتح الرياضي.
فالوفاء للرجال… وفاء لتاريخ النادي نفسه.





