مونديال 2030: “لماذا تخشى إسبانيا المغرب إلى هذا الحد؟”.. إعلامي إسباني يتساءل
الأسود : محمد عمامي

لا يفهم ماتياس براتس جونيور سبب القلق الإسباني من المغرب. ففي مقابلة نُشرت يوم الأحد، انتقد الإعلامي الرياضي اعتقاد مدريد بأن نهائي كأس العالم 2030 محسوم لصالحها، في الوقت الذي كانت فيه الرباط تدافع عن ترشيحها لاستضافة المباراة النهائية.
وفي حديثه لصحيفة “إل إسبانيول”، تساءل صحفي مجموعة «ميدياست» عن النفوذ المغربي، وعلاقات المملكة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمخاوف من ضياع نهائي المونديال من إسبانيا. كما طالب الحكومة الإسبانية بتقديم مزيد من التوضيحات بشأن اتصالاتها مع الرباط.
وتندرج مخاوفه ضمن صراع بدأ بالفعل بين البلدين المنظمين للمونديال بشكل مشترك. ففي مواجهة ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد، يراهن المغرب على ملعب الحسن الثاني الكبير، الذي يجري تشييده بإقليم بنسليمان. ومن المنتظر أن تصل طاقته الاستيعابية إلى 115 ألف متفرج، ما يجعله أحد أبرز عناصر الملف المغربي لاستضافة المباراة الختامية للبطولة.
ومع ذلك، لم يُحسم بعد قرار إسناد النهائي. ففي شهر شتنبر الماضي، وبعد إعلان فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن بنسليمان ستحتضن المباراة النهائية، ذكّر الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بأنه سيتخذ قراره في الوقت المناسب. ويتناقض التفاؤل الذي يُظهره المغرب مع الشكوك التي عبّر عنها براتس مؤخراً، رغم تفاؤل الاتحاد الإسباني لكرة القدم.
كما يقرّ الإعلامي بأن الرباط تدافع عن ملف ترشيحها بفاعلية. وفي المقابل، يتهم المسؤولين الإسبان بإضاعة عام كامل دون الترويج لترشيحهم بالشكل الكافي. ويرى أن إسبانيا تعاملت مع استضافة النهائي باعتبارها حقاً مكتسباً، بدلاً من السعي إلى الفوز بها.
كما يعزو الأفضلية المغربية إلى العلاقات مع جياني إنفانتينو، الذي يعتقد أنه مهتم بالحصول على دعم المملكة من أجل إعادة انتخابه. وكانت هذه العلاقات قد أثارت في وقت سابق شبهات بشأن وجود اتفاق حول استضافة النهائي. غير أن «فيفا» سبق أن نفى تقديم أي وعد للمغرب مقابل الحصول على دعم سياسي.
وذهب براتس إلى حد طرح احتمال انسحاب إسبانيا من التنظيم إذا أُسند النهائي إلى دولة أخرى. لكنه أقرّ في الوقت نفسه بأن الاتفاقيات الموقعة والالتزامات القائمة تجعل الانسحاب من التنظيم المشترك أمراً ليس بهذه السهولة. ووجّه الإعلامي انتقاداته أيضاً إلى الشريك المغربي، فبينما أشاد بالبرتغال، اتهم الرباط باتباع أساليب غير نزيهة في تعاملها مع الفيفا.
أما رسالته الأساسية إلى المسؤولين الإسبان، فتتمثل في ضرورة الدفاع عن نقاط قوة ملفهم، والتوقف عن انتظار قرار يصب في مصلحتهم دون بذل جهود كافية لتحقيق ذلك.





