بعد الجدل الذي أثاره مشروعه الإستثماري خلال كأس العالم، جياني إنفانتينو يعتذر أمام مجلس الفيفا
الأسود : محمد عمامي

قدم جياني إنفانتينو اعتذاره عقب الجدل الذي أثاره مشروع «FIFA Forward Enterprise»، الذي تقرر التخلي عنه في نهاية المطاف. ففي مواجهة موجة الرفض التي أثارها مشروعه الرامي إلى الانفتاح على المستثمرين الخواص، قدم جياني إنفانتينو اعتذاره أمام مجلس الفيفا.
ومن المؤكد أن السويسري جياني إنفانتينو يحاول من خلال ذلك تهدئة الأوضاع. فخلال اجتماع عُقد يوم الخميس في زيوريخ، بحضور الأعضاء الـ37 لمجلس الفيفا، قدم رئيس الهيئة الدولية اعتذاره عقب الجدل الحاد الذي أثاره مشروع «FIFA Forward Enterprise».
وقال المسؤول المتربع على عرش الكرة العالمية: “نعتذر عن الأخطاء التي ارتُكبت في تدبير هذا المشروع والتواصل بشأنه”، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الأمر لم يكن، بحسب قوله، سوى مقترح يهدف إلى زيادة الموارد التي يعاد توزيعها على الاتحادات. وأفادت هيئة الإذاعة البريطانية BBC بأن رئيس الفيفا جياني إنفانتينو اعتذر أمام مجلس الهيئة عن خطته المتعلقة بفتح المجال أمام المستثمرين في كأس العالم. ورفض إنفانتينو طلباً لإجراء مقابلة مع BBC ووسائل إعلام أخرى، مكتفياً بإصدار بيان مصور، دون الإجابة عن أي أسئلة.
وكان ملف الانفتاح على الاستثمارات الأجنبية الخاصة قد أثار معارضة قوية داخل كرة القدم العالمية. وكان المشروع ينص على إنشاء هيكل تجاري من شأنه فتح جزء من الأنشطة المرتبطة بمسابقات الفيفا، بما فيها كأس العالم، أمام المستثمرين الخواص. وأمام اعتراض عدد من الاتحادات القارية، ولا سيما الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الويفا، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم، قرر إنفانتينو في نهاية المطاف التخلي عن المشروع.
ومنذ ذلك الحين، ظلت التوترات قائمة. فقد اتهم الفيفا الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بشن حملة ضد إنفانتينو، في حين طالبت عدة اتحادات بمزيد من الشفافية فيما يتعلق بحوكمة الهيئة الدولية.
ومع ذلك، لم تقنع اعتذارات إنفانتينو جميع أعضاء مجلس الفيفا. فقد اعتبرت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، أن عدداً من التساؤلات لا يزال دون إجابة. وقالت بأسف: “لم نتلقَّ أي إجابات عن أسئلتنا المحددة”.
ويشكل ذلك دليلاً جديداً على أن الملف لا يزال بعيداً عن الإغلاق، رغم اعتذار رئيس الفيفا.





