الجزائر: المطالبة بعشر سنوات سجنا نافذا في حق ثلاثة رؤساء سابقين للاتحاد الجزائري لكرة القدم
الأسود : محمد عمامي

شهدت محاكمة عدد من المسؤولين السابقين في الاتحاد الجزائري لكرة القدم منعطفاً مهماً يوم الخميس 15 أكتوبر. فبعد يوم جديد من جلسات المحاكمة أمام محكمة بالعاصمة الجزائر، التمست النيابة العامة توقيع عقوبات سجنية ثقيلة في حق عدد من المسؤولين السابقين في الهيئة، من بينهم ثلاثة رؤساء سابقين. ويواجه هؤلاء، المتابعون في قضايا مرتبطة بالتسيير المالي للاتحاد، عقوبة تصل إلى عشر سنوات من السجن لكل واحد منهم.
ويتابع حاليا 19 عضواً سابقاً في الاتحاد الجزائري لكرة القدم في قضية تتعلق بشبهات اختلالات مالية داخل الهيئة. وبعد ثلاثة أيام من جلسات المحاكمة، خُصصت لمناقشة عقود تجارية ونفقات وقرارات إدارية، قدمت النيابة العامة ملتمساتها.
وبحسب وسائل إعلام محلية، التمست النيابة العامة الحكم بالسجن النافذ لمدة عشر سنوات في حق ثلاثة رؤساء سابقين للاتحاد الجزائري لكرة القدم، وهم كفاح الدين زطشي، وجهيد زفيزف، وشرف الدين عمارة. كما طالبت بالعقوبة نفسها في حق كاتبين عامين سابقين، فيما التمست السجن لمدة سبع سنوات في حق مدير سابق للمنتخب الجزائري، وعقوبات تتراوح بين خمس وسبع سنوات في حق أعضاء سابقين بالمكتب الفيدرالي.
ويواجه المسؤولون السابقون في الاتحاد الجزائري لكرة القدم، فضلاً عن ذلك، عقوبات مالية ثقيلة، إذ طالبت النيابة العامة بغرامات تصل إلى 900 مليون دينار جزائري، أي ما يقارب 65 مليون درهم مغربي، لفائدة الخزينة العامة.
وتأتي هذه المحاكمة في ظل الانتقادات المتكررة التي طالت التدبير المالي للاتحاد الجزائري لكرة القدم خلال فترات الرؤساء المعنيين. وقد خضع كفاح الدين زطشي، على وجه الخصوص، للاستجواب بشأن عدد من العقود التي أُبرمت خلال فترة رئاسته، من بينها عقود مع شركة ألمانية للمعدات الرياضية ووكالة أسفار تونسية.
وفي إطار دفاعه، أكد الرئيس السابق أنه لا يمكن تحميله وحده مسؤولية القرارات المالية المتخذة داخل الاتحاد، مذكّراً بأن الهيئة تشغّل نحو 120 شخصاً. كما تناولت المناقشات النفقات التي جرى الالتزام بها خلال جائحة كوفيد-19، وكراء شقة، فضلاً عن راتب أمين لبدي، المدير السابق للمنتخب الجزائري.
وتؤكد هذه الوقائع بالملموس غياب الإعلام الجزائري عن مناقشة الملفات الجزائرية الساخنة وتوجيه البوصلة بشكل تام نحو الجارة الغربية، في محاولة لذر الرماد في العيون وتحويل أنظار الشعب الجزائري المغلوب على أمره نحو قضايا خارجية لا تهم عيشه اليومي في شيء.





