عصبة الأبطال الإفريقية

إنجاز تاريخي غير مسبوق: المغرب الفاسي يعبر إلى دور المجموعات لدوري أبطال إفريقيا على حساب أسيك ميموزا

الأسود : ريفي مفيد محمد

 

​سطر نادي المغرب الفاسي فصلا جديدا وناصعا في تاريخه الرياضي بعدما ضمن مقعدا له في دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم لأول مرة في مسيرته.
جاء هذا التأهل المستحق إثر فوزه الثمين على مضيفه العريق أسيك ميموزا الإيفواري بهدفين مقابل هدف واحد، في المواجهة التي جمعت بين الطرفين مساء الأحد على أرضية ملعب فيليكس هوفويت بوانيي بالعاصمة الإيفوارية أبيدجان، لحساب إياب الدور التمهيدي الثاني من المنافسة القارية.
​وكانت مواجهة الذهاب التي احتضنها الملعب الشرفي بمدينة مكناس قد أسفرت عن تعادل إيجابي بهدف لمثله، وهي نتيجة فرضت على الماص خوض لقاء العودة بحذر شديد وتركيز عال، في ظل طموحات الفريق المضيف الساعي لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لقلب المعطيات.
وعلى الرغم من التراجع إلى الخلف الذي مارسه المنافس منذ الدقائق الأولى، أظهر لاعبو المغرب الفاسي انضباطا تكتيكيا عاليا وروحا قتالية طيلة أطوار اللقاء، متسلحين بنضج كروي كبير في مواجهة خبرة النادي الإيفواري الإفريقية.
​وبعد شوط أول اتسم بالحذر وتأمين الخطوط الخلفية لينتهي بلا أهداف، تحولت مجريات اللقاء في الجولة الثانية إلى صراع هجومي مثير.
ونجح اللاعب الكونغولي إبابيي في كسر حالة التعادل ومنح التقدم للضيوف في الدقيقة الثانية والستين، مما زاد من صعوبة الموقف على أصحاب الأرض.
ورغم هذا التأخر، أظهر أسيك ميموزا رد فعل سريع، حيث تمكن اللاعب باكارا من إدراك التعادل في الدقيقة الثالثة والسبعين، لتعود المباراة إلى نقطة الصفر وتشتعل الحسابات الفنية في الدقائق الحاسمة.
​ومع تلفظ اللقاء أنفاسه الأخيرة، وفي الوقت الذي كانت تقترب فيه المواجهة نحو الاحتكام للأشواط الإضافية، أبى المهاجم خالد بابا إلا أن يترك بصمته الخالدة في تاريخ النادي، مسجلا هدف الفوز القاتل في الدقيقة السابعة من الوقت المحتسب بدل الضائع.
هذا الهدف الحاسم لم يقتصر تأثيره على تأمين بطاقة العبور، بل منح الفريق انتصارا تاريخيا بمجموع مباراتي الذهاب والإياب بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
​وبهذا الإنجاز القاري البارز، يثبت المغرب الفاسي حضوره القوي بين كبار القارة السمراء، مؤكدا أن طموحاته في هذه المشاركة تتجاوز حدود مجرد الحضور الشرفي، لتصل إلى مقارعة أعتد الأندية الإفريقية.
وفي ظل هذا التأهل التاريخي، تترقب الجماهير الفاسية بشغف كبير انطلاق دور المجموعات، آملة في مسار قاري متميز يعيد إلى الأذهان الأمجاد العريضة للنادي ويلبي تطلعات أنصاره الوفية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى