بطولة إفريقيا لتنس الطاولة (المغرب 2026): كرة الطاولة المغربية تراوح مكانها وتلهث وراء موطإ قدم قاري
الأسود : محمد عمامي

خلال بطولة إفريقيا لتنس الطاولة 2026، المقامة بمدينة طنجة، شهدت منافسات الفردي والزوجي، التي تجري أطوارها من 22 إلى 25 أكتوبر الجاري، مواجهة لاعبي تنس الطاولة المغاربة لمستوى قاري رفيع، تهيمن عليه تاريخيًا القوتان المصرية والتونسية شمالا، إضافة لقوى أخرى صاعدة من إفريقيا جنوب الصحراء.
ولم يتمكن اللاعبون المغاربة من مجاراة قوة الخصوم، خصوصا على مستوى الفردي، إذ بسط الأبطال المصريون والتونسيون سيطرتهم المعتادة على المسابقات وكأن التاريخ يراوح مكانه، ولا سبيل فيه للتطور والتقدم للأمام. فعلى مستوى منافسات الفردي سيدات، تمكنت دينا برادة ونور السلمطي، اللتان دخلتا المنافسات بمعنويات مرتفعة عقب إحراز الميدالية البرونزية التاريخية في منافسات الفرق في بداية البطولة، من تجاوز الأدوار الأولى من التصفيات الفردية بقاعة أرينا أولمبيك هول بمدينة طنجة. غير أنهما توقفتا في الأدوار الإقصائية المباشرة، ضمن دورَي الـ32 والـ16، أمام أبرز المرشحات للفوز باللقب، ولا سيما اللاعبات المصريات، وفي مقدمتهن هنا جودة.
في فئة الرجال تفاوتت نتائج ممثلي المغرب في منافسات الفردي. فبعد انطلاق مشاركتهم من الدور الأول يوم الخميس 22 أكتوبر، أُقصي معظم اللاعبين خلال الدورين الأول والثاني، في ظل المنافسة القوية من منتخبات شمال إفريقيا، مثل تونس والجزائر، ومن منتخبات إفريقيا جنوب الصحراء، مثل نيجيريا ومدغشقر.
على مستوى الزوجي المختلط، خاضت الثنائيات المغربية المشاركة الأدوار الإقصائية ابتداءً من يوم الأربعاء 21 أكتوبر، لكنها لم تتمكن من بلوغ دور الثمانية، أي ربع النهائي، في ظل تفوق الثنائيات المصرية والتونسية التي فرضت حضورها في الأدوار النهائية.
أما على مستوى الزوجي رجال والزوجي سيدات، ورغم تجاوز الأدوار الأولى، لم تتمكن الثنائيات المغربية للرجال من تحقيق المفاجأة أمام أبرز المصنفين، ومن بينهم الثنائي الملغاشي فابيو راكوتواريمانانا وأنطوان رافيناريفو، بطل نسخة 2023، والثنائي المصري يوسف عبد العزيز ومحمد البيالي، اللذان سيطرا على منافسات زوجي الرجال.
على هذا الأساس يمكن القول بأن تنس الطاولة المغربي، شأنه في ذلك شأن أغلب الرياضات خارج كرة القدم، يعاني في صمت، ولم يستطع لحدود الساعة، رغم السبق الذي سجله على مجموعة من المنتخبات الإفريقية والعربية، أن يبصم على مشاركة إيجابية أو أن يسجل اسمه ضمن المنتخبات القارية والعربية القوية في هذا المجال.
وفي انتظار استحقاق آخر، كل سنة وتنس الطاولة المغربي بخير.





