ستة ألقاب ترصع سجل المشاركة المغربية والمنتخب الإفريقي لألعاب القوى يبحث عن مجده الغابر في كأس القارات بالتشيك

الأسود : محمد بن الشريف
أربعة ألقاب متتالية حصدها المنتخب الإفريقي للذكور ورتبة ثالثة لمنتخب الإناث وستة ألقاب مغربية، خمسة لدى الذكور وواحد لدى الإناث، تلك هي أبرز إنجازات ألعاب القوى الإفريقية في كأس العالم، التي ستقام دورتها الثالثة عشر في مدينة أوسترافا التشيكية يومي 8 و9 شتنبر الجاري.
كان المنتخب الإفريقي للذكور قد احتكر لقب كأس العالم، التي أصبحت تحمل منذ دورة “سبليت 2010″ تسمية كأس القارات، أربع مرات متتالية في دورات هافانا 1992 ولندن 1994 وجوهانسبورغ 1998 ومدريد 2002، بينما كانت الرتبة الثالثة أفضل إنجاز للمنتخب النسوي حققها في دورة جوهانسبورغ 1998، وهي مرتبة ساهمت فيها بشكل ملموس العداءتان المغربيتان نزهة بيدوان وزهرة واعزيز، وذلك بفوز الأولى بسباق 400 م حواجز واحتلال الثانية للمركز الثاني في سباق 3000م.
أوسترافا
كانت باكورة هذه الألقاب بواسطة العداء الأسطورة سعيد عويطة، البطل العالمي والأولمبي في سباق 5000م في دورة برشلونة 1989، ليسير على خطاه كل من بنيونس لحلو ضمن الفريق الإفريقي لسباق التتابع 400م أربع مرات عام 1992 في هافانا (إلى جانب الزامبي صامويل ماتيتي والكيني سامي كيمبوا والنيجيري سانداي بادا)، فالبطل الأولمبي خالد السكاح في سباق 10 آلاف متر ( آخر دورة تبرمج فيها هذه المسافة) وإبراهيم لحلافي في سباق 5000م في الدورة ذاتها، وهي المسافة التي أحرز فيها، ست سنوات بعد ذلك، الميدالية النحاسية في دورة الألعاب الأولمبية بسيدني.
ومنذ دورة جوهانسبورغ أصبحت كأس العالم تقام بانتظام كل أربع سنوات، لتغيب ألعاب القوى المغربية عن منصة التتويج حتى سنة 2010 ب”سبليت” حيث منح أمين لعلو المغرب خامس لقب وكان في سباق 1500م.
وعلى مستوى المشاركة النسوية تظل نزهة بدوان العداءة المغربية الوحيدة المتوجة بلقب كأس العالم في دورة جوهانسبورغ 1998 في سباق 400م حواجز، حيث كرست تفوقها مرة أخرى بعد بطولة العالم في أثينا 1997 على منافستيها القويتين البطلة الأولمبية الجمايكية ديون همسينكس وحاملة الرقم القياسي العالمي الأمريكية كيم باتن.
ولم تكتف بدوان بالفوز بالمرتبة الأولى، بل إنها سجلت رقما قياسيا للمسابقة بتوقيت 52 ثانية و96 جزء من المائة مازال صامدا إلى اليوم.
كانت دورة جوهانسبورغ، التي تعد من أنجح دورات كأس العام وأشدها منافسة بين منتخبات مختلف القارات التي كانت تمثل وقتها فقط بأبطالها في مختلف التخصصات، أول دورة منح فيها الاتحاد الدولي لألعاب القوى مكافآت مالية للمتوجين ( 50 ألف دولار للأول و30 للثاني و20 للثالث ).
تجدر الإشارة إلى أن البطل العالمي والأولمبي هشام الكروج لم يشارك في أي دورة من دورات كأس العالم لألعاب القوى، نظرا لغيابه عن المشاركة في بطولات إفريقيا المؤهلة لهذه المسابقة العالمية.
وتعود أول مشاركة مغربية ضمن المنتخب الإفريقي في مسابقة كأس العالم لألعاب القوى إلى عام 1979 في مونريال، من خلال فاطمة الفقير في سباق 400 م حواجز وزبيدة العيوني في مسابقة رمي القرص. وتحمل العيوني الرقم القياسي من حيث المشاركة ذلك أنها خاضت المنافسات خلال أربع دورات سنوات 1979 في مونريال و1981 في روما و1985 في كانبيرا و1989 في برشلونة.
وتأتي في المركز الثاني نزهة بيدوان بثلاث مشاركات في دورات هافانا 1992 (رتبة سادسة) ولندن 1994 (رتبة خامسة) وجوهانسبورغ 1998 (رتبة أولى).
أما البطلة الأولمبية نوال المتوكل فشاركت في دورتي روما 1981 (مركز ثامن في 100م ومركز سابع في 100م أربع مرات تتابع) وكانبيرا 1985 (مرتبة رابعة في 400م حواجز وسابعة في 400م أربع مرات تتابع).
ويذكر أن النظام الجديد للمسابقة يقضي بمشاركة أربعة منتخبات عوض ثمانية في السابق، وهي إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين وآسيا – أوقيانوسيا، علما بأنه كان يتم في السابق وضع ترتيب للذكور وآخر للإناث ثم ترتيب عام.
وكان لكل فريق الحق في المشاركة بعداء واحد في كل سباق أو مسابقة، فيما يمكنه الآن المشاركة بعداءين بل وبثلاثة في سباقات المسافات المتوسطة ابتداء من 1500م، علما بأن نظام التصفيات القارية الجديد يفرض عدم مشاركة أكثر من عداء أو عداءة من البلد نفسه، وهو أمر تتضرر منه إفريقيا أكثر من غيرها.
أما الترتيب فيتم وضعه على أساس مجموع النقط المحصل عليها في فئتي الذكور والإناث إذ يتم التنقيط من 8 إلى1.
وأكد رئيس الكونفدرالية الإفريقية لألعاب القوى الكاميروني حمد كالكابا مالبوم أن طموح القارة الإفريقية يتمثل في استرجاع أمجادها في أم الألعاب، موضحا في هذا الصدد “في النظام القديم (كأس العالم من 1977 في دوسلدورف إلى 2006 في أثينا)، فازت إفريقيا بالكأس أربع مرات متتالية في صنف الذكور، لكن الصيغة الجديدة لم تبتسم لنا بما أننا حللنا مرتين في المركز الثالث، غير أنه ليس محكوما علينا بالبقاء في المركز الثالث”.
وتابع كالكابا “نريد أن نكون على رأس الترتيب العام. نحن ندرك نقط ضعفنا التي تتمثل في المسابقات التقنية ومنها الرمي. أكيد أننا قمنا بمحهوادات في هذا الاتجاه لكن مهما تكن النتائج، فإننا لن نكون محبطين. أوسترافا محطة هامة بالنسبة لمنتخب إفريقي شاب أبان عن مؤهلاته في أسابا”.
يذكر أن الاتحاد الدولي لألعاب القوى عين أربعة سفراء له سيحملون شارة عمادة المنتخبات الأربع المشاركة في كأس القارات، ويتعلق الأمر بالمغربية نزهة بدوان، بطلة العالم مرتين في سباق 400م حواجز ( 1997 و2001)، والفائزة بلقب دورة 1998 في جوهانسبورغ (عميدة المنتخب الإفريقي) والبريطاني كولين جاكسون، بطل العالم مرتين في سباق 110م حواجز (عميد منتخب أوروبا) والأمريكي مايك باول بطل العالم مرتين في الوثب الطويل وحامل الرقم القياسي العالمي (95ر8م) (ممثلا للأمريكيتين) والأسترالية يانا بيتمان، بطلة العالم مرتين في سباق 400 م حواجز (عميدة منتخب آسيا- أوقيانوسيا).






