كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة: مباراة المغرب والكاميرون تنتهي بانتصار صغير وتأهل أسود الأطلس لدور النصف
الأسود : محمد عمامي

أقدم المدرب البرتغالي على مجموعة من التغييرات في محاولة لإصلاح مجموعة من الأخطاء التي ارتكبت على مستوى دور المجموعات. أهم تغيير كان إقحام رايان اليعقوبي في حراسة المرمى بعد الأخطاء الكارثية التي قام بها الحارس معاش في المباريات الثلاث الماضية. ثاني تغيير تمثل في تعويض الظهير الأيمن الطاهري باللاعب الزرقي الذي كان يؤدي جيدا كلما تمت الاستعانة به في الشوط الثاني. عودة اللاعب اللاكي في خط وسط الدفاع، وليد بن صلاح في وسط الميدان كانت أهم التغييرات التي أقدم عليها المدرب البرتغالي.
بداية الشوط الأول، وعلى غرار الأشواط الأولى الماضية تميزت بارتباك واضح في وسط الدفاع إضافة لحارس المرمى الذي كان قريبا من إعطاء هديتين للمنتخب الكاميروني الذي لم يحسن استغلال الفرص التي أتيحت له. وتمكن المنتخب المغربي من توقيع الهدف الأول في الدقيقة 17 بعد تمريرة من اللاعب حديدي لمحمد أمين الزنبي الذي انسل في الجهة اليسرى وأرسل كرة أرضية للزاوية اليسرى للحارس الكاميروني. وباستثناء الهدف لم يقم المنتخب المغربي بأي شيء يذكر، بل ترك المبادرة للمنتخب الكاديروني الذي تسيد المباراة بالطول والعرض، خاصة عبر الكرات الطويلة، دون أن يحرك الناخب الوطني بيريرا ساكنا. وكان بالإمكان تسجيل أكثر من هدف لولا رعونة لاعبي المنتخب الكاميروني في منطقة العمليات وبعض تدخلات الحارس ريان اليعقوبي الذي أظهر بعض ردود الأفعال الإيجابية.
ما ميز شوط المباراة الأول عموما هو كثرة التمريرات الخاطئة على مستوى الدفاع من طرف اللاكي الذي كان خارج التغطية، على مستوى خط الوسط من طرف لاعب الارتكاز بن طالب الذي فقد الكثير من مستواه الذي ظهر به إبان بطولة شمال إفريقيا، واللاعب الحديدي الذي كانت قراراته كلها خاطئة باستثناء تمريرة الهدف، وهو ما كان يضيع على المنتخب المغربي فرصة الهجوم من الجهة اليمنى بعد أن كان اللاعب يفضل التمرير للجهة اليسرى في كل مرة يتوصل بالكرة. اللاعب العود ظل وفيا لأسلوبه حيث لم يشكل أي خطورة تذكر على مرمى الخصم رغم توصله بالعديد من الكرات.
بداية الشوط الثاني عرفت بعض التحسن في أداء المنتخب المغربي مع تسجيل بعض المحاولات الخطيرة من الجهة اليمنى التي كانت أكثر نشاطا بتحركات إبراهيم الرباج الذي لم يجد المساندة الكافية من طرف زملائه وخاصة اسماعيل العود الذي لم يعط الإضافة المرجوة في أي من اللقاءات التي شارك فيها لحد الآن.
بعد ذلك عاد منتخب الكاميرون للسيطرة على مجريات المباراة، خاصة مع تراجع المخزون البدني للاعبي المنتخب المغربي إذ بسط سيطرته المطلقة مذكرا بالشوط الثاني الذي لعبه المنتخب المغربي ضد مصر برسم آخر مباريات دور المجموعات. واكتست هجومات منتخب الكاميرون خطورة كبيرة دون أن ينجح في تسجيل إحداها، خاصة مع تألق الحارس اليعقوبي. وانتهى اللقاء بفوز صغير لكن مهم من أجل مواصلة المشوار في انتظار انتفاضة ليما بيريرا لإصلاح ما يمكن إصلاحه من اختلالات والظهور بمظهر يطمئن الجماهير العريضة التواقة لإضافة لقب جديد لخزائن الكرة الوطنية.





