كأس أمم إفريقيا

كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة: بعد سيناريو هيتشكوكي السينغال تتأهل لمباراة النهائي بفضل ضربات الترجيح

الأسود : محمد عمامي

 

أمام جماهير متوسطة انطلقت مباراة المنتخب الوطني المغربي ضد نظيره السينغالي على أرضية ملعب الأمير مولاي الحسن بالرباط. وقبل انطلاق المباراة يبدو أن الضغط على الطرفين كان كبيرا وانتقل للمدرجات التي عرفت بعض الغليان في التفاعل مع عملية إحماء المنتخب السينغالي وبعض اللقطات المرتبطة بالطاقم التقني أيضا. بداية المباراة طبعتها القوة البدنية والاندفاع خاصة في الدقائق الأولى. المنتخب السينغالي كان أكثر احتكارا للكرة دون إزعاج الحارس ريان اليعقوبي. العشرون دقيقة الأولى طبعها الحذر الشديد حيث تركز اللعب في وسط الميدان مع إقفال كل المنافذ المؤدية لمرمى الفريقين.
الدقيقة 23 عرفت تسجيل المنتخب السينغالي لهدفه الأول بعد عملية من الجهة اليسرى للمنتخب المغربي وسوء تعامل مع الكرة من طرف اللاعب الزينبي وأيضا غياب المراقبة اللصيقة إذ سجل المهاجم السينغالي الكرة بعد أن صدها الحارس اليعقوبي.
وعلى إثر هجمة منسقة من الجهة اليسرى تمكن المنتخب المغربي في الدقيقة 37 من تسجيل هدف التعادل بواسطة اللاعب اللاكي الذي تابع الكرة العالية للشباك، ليلغيها الحكم مباشرة بعد ذلك بعد مراجعة شاشة الفار. عموما افتقد المنتخب المغربي للعمق الهجومي بعد أن ظل المهاجم موسطاش وحيدا وسط كوكبة من المدافعين الأقوياء ولم يتمكن من خلق التفوق العددي اللازم لزعزعة الدفاع السينغالي إلا في لحظات قليلة. وتمكنت اللياقة البدنية والحضور الجسماني القوي للعناصر السينغالية وكذلك ضعف وسط ميدان المنتخب المغربي من حسم نتيجة الشوط الأول الذي انتهى لفائدة السينغاليين بهدف واحد لصفر مع تسجيل علامات استفهام كبرى حول أداء بعض اللاعبين رغم رسميتهم، وعلى رأسهم العميد إسماعيل العود.
الشوط الثاني أو الدقائق الأولى لم تكن النخبة الوطنية أحسن حالا من الشوط الأول حيث استمرت العناصر الوطنية في ارتكاب الأخطاء وبدأت المساحات تتباعد بين اللاعبين وهو ما سهل مهمة المنتخب السينغالي الذي خلق مجموعة من الفرص السانحة للتسجيل. وبالمقابل فرص المنتخب الوطني كانت قليلة ولعل أوضحها انسلال الحديدي من الجهة اليسرى وتسديد كرة عرضية أخطأها اللاعب الموسطاش بقليل من الحظ. المدرب بيريرا وكعادته كان متفرجا ولم يبد أية ردة فعل سواء على مستوى التغييرات أو تغيير الخطة أو تبديل مراكز اللاعبين. الدقيقة 70 وعلى إثر ضربة حرة مرت كرة الرباج محادية للقائم الأيمن للحارس السينغالي. مرة أخرى الدقيقة 74 تسديدة قوية للاعب الرباج على مشارف مربع العمليات والكرة ترتطم بالقائم الأيمن للحارس السينغالي وتستقر خارج الملعب.
وعلى العموم ارتفع نسق المباراة بعد الدقيقة 65 وظهر المنتخب المغربي أخطر من خلال العمليات السريعة والاقتراب أكثر من المرمى السينغالي، وأيضا بعد التغييرات المتأخرة كالعادة من طرف التقني البرتغالي.
وفي الوقت بدل الضائع وفي سيناريو هيتشكوكي يتحصل المنتخب المغربي على ضربة جزاء تكلف بتنفيذها اللاعب إسماعيل العود الذي تمكن من وضعها في الشباك بعد تصدي الحارس في المرة الأولى ليعود المنتخبان لنقطة الصفر ويحتكمان لضربات الحظ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى