نوال صفنضلة تكتب اسم المغرب فوق سقف العالم… وإنجاز تاريخي يحظى بتهنئة ملكية
الأسود : عبد القادر بلمكي

نجحت المتسلقة المغربية نوال صفنضلة في تحقيق إنجاز رياضي غير مسبوق، بعدما تمكنت من بلوغ قمتي “إيفرست” و”لوتسي” في رحلة واحدة، لتصبح أول امرأة مغربية ترفع العلم الوطني فوق هاتين القمتين الشاهقتين، في واحد من أصعب التحديات التي يعرفها عالم تسلق الجبال.
هذا الإنجاز الاستثنائي لم يكن مجرد مغامرة رياضية عابرة، بل ثمرة سنوات طويلة من العمل المتواصل والإعداد البدني والنفسي، ضمن مشروع شخصي طموح بدأته صفنضلة منذ سنة 2019 بهدف تسلق أعلى القمم الجبلية في العالم، في تحدٍّ يتطلب قدرة هائلة على التحمل والانضباط والإصرار.
وتمكنت المتسلقة المغربية من بلوغ قمة “إيفرست”، الأعلى في العالم بعلو يفوق 8848 مترًا، قبل أن تواصل رحلتها الشاقة نحو قمة “لوتسي” المجاورة، في إنجاز نادر لا ينجح فيه سوى نخبة من محترفي التسلق العالميين، بالنظر إلى الظروف المناخية القاسية ونقص الأوكسجين والخطر الدائم الذي يرافق هذه المغامرات.
وأكدت صفنضلة، في تصريحات صحفية، أن حلم الجمع بين القمتين ظل يراودها منذ سنوات، معتبرة أن الوصول إلى “إيفرست” وحدها لم يكن كافيًا لتحقيق التحدي الذي وضعته لنفسها، مضيفة أن هذا الإنجاز يمثل انتصارًا للإرادة المغربية وللقدرة على تجاوز المستحيل مهما كانت الصعوبات.
ورغم العراقيل التي واجهتها خلال مسارها الرياضي، سواء على مستوى الدعم أو التحضير اللوجستي، فإن المتسلقة المغربية واصلت طريقها بثبات، معتمدة على شغفها الكبير بهذه الرياضة وإيمانها بقدرتها على تمثيل المغرب في أكبر المحافل الجبلية العالمية.
وكانت رحلة نوال صفنضلة نحو القمم العالمية قد انطلقت من قمة “أكونكاغوا” بأمريكا اللاتينية، قبل أن تواصل مغامراتها بتسلق “إلبروس” في أوروبا و”دينالي” بألاسكا، ثم “ماناسلو” في جبال الهيمالايا، إلى أن حققت أخيرًا هذا الإنجاز التاريخي بالصعود إلى “إيفرست” و”لوتسي”.
ولم يمر هذا التتويج العالمي دون إشادة رسمية، حيث بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى نوال صفنضلة، معبرًا عن اعتزازه الكبير بهذا الإنجاز الرياضي الذي حققته باسم المغرب.
وأكد جلالة الملك، في برقيته، أن هذا النجاح يعكس صورة المرأة المغربية القادرة على رفع التحديات وتحقيق التألق في مختلف المجالات، كما يجسد الطموح الكبير للشباب المغربي وإصراره على تحقيق الإنجازات في الساحات الدولية.
ويشكل هذا الإنجاز صفحة مضيئة جديدة في سجل الرياضة المغربية، ورسالة قوية تؤكد أن الإرادة والإصرار قادران على حمل الراية الوطنية إلى أعلى قمم العالم.






