أخبار متنوعة

رحيل المؤطر الرياضي السيد محمد السوسي “حيمي”.. العاصمة العلمية تودع هرماً من أهراماتها الرياضية ورمزاً من رموز منطقة المشور فاس الجديد

الأسود : ريفي مفيد محمد

 

 

 

​بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، استيقظت ساكنة منطقة المشور فاس الجديد، صباح اليوم، على وقع نبأ أليم تمثل في رحيل واحد من أبرز وجوهها المألوفة وشخصياتها الرياضية الفذة، السيد محمد السوسي، الذي عُرف قيد حياته باللقب الشهير “حيمي”،حيث خيم حزن عميق على أبناء العاصمة العلمية فور تلقي هذا النبأ المفجع، ليودعوا بذلك رجلاً طيباً ترك بصمة إنسانية واجتماعية و رياضية لا تُمحى، وسمعة حسنة ستظل خالدة في ذاكرة كل من عاشروه وعايشوه.

​ولم يكن الفقيد مجرد اسم عابر في تاريخ المدينة، بل كان قامة رياضية باسقة وهرماً من أهرامات كرة القدم الفاسية والوطنية، إذ تفانى في تقديم خدمات جليلة للميدان الرياضي بكل نكران للذات.

فقد شكلت يديه المعطاءتين مشتلاً حقيقياً لصقل المواهب، حيث تتلمذت على يديه أجيال متعاقبة من نجوم الساحرة المستديرة، سواء من أبناء منطقة المشور فاس الجديد أو من مختلف الأحياء العريقة للمدينة.

وقد شق العديد من هؤلاء اللاعبين طريقهم بنجاح ملفت، ليصنعوا أمجاداً كروية سطع نجمها في المحافل الرياضية على المستويين الوطني والدولي، مما جعل اسم “حيمي” مرتبطاً بالبذل، والعطاء، واكتشاف المواهب التي أغنت الساحة الرياضية.

​وبمجرد ذيوع خبر الوفاة، تحولت منصات التواصل الاجتماعي والصفحات المحلية والوطنية، وفي طليعتها صفحة “أبواب المشور فاس الجديد”، إلى فضاء مفتوح لرثاء الراحل واستحضار مناقبه النبيلة وأخلاقه العالية.

وقد تقاطرت عبارات التعازي والمواساة من كل حدب وصوب، لا سيما من لدن الفعاليات والشخصيات الرياضية التي رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وعظيم مغفرته، وأن ينقيه من الذنوب والخطايا كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس.

ويعكس هذا التفاعل العفوي والواسع حجم التقدير والاحترام والمكانة الرفيعة التي كسبها الراحل في مجتمعه بفضل خصاله الحميدة وتاريخه الرياضي الحافل بالعطاء.

​وأمام هذا المصاب الجلل الذي لا راد لقضاء الله فيه، يتقدم طاقم موقع “الأسود الرياضي” وكافة العاملين به، بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى أسرة الفقيد وعائلته الصغيرة والكبيرة، وإلى كافة محبيه وأصدقائه في الحقل الرياضي، سائلين المولى عز وجل أن يشمله بفيض رحمته، وأن يكرم نزله ويوسع مدخله، ويسكنه فسيح جناته مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، وأن يلهم ذويه جميل الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى