طاقم تحكيم أرجنتيني لإدارة مباراة المغرب وفرنسا: كيف يختار الاتحاد الدولي لكرة القدم حكام مباريات كأس العالم؟
الأسود : محمد عمامي

أثار تعيين الحكم الأرجنتيني فاكوندو تيو وطاقمه الأرجنتيني بالكامل، لإدارة مباراة فرنسا والمغرب، المقررة مساء يومه الخميس على الساعة التاسعة بالتوقيت المغربي، ضمن الدور ربع النهائي لكأس العالم 2026، كثيراً من التساؤلات، خاصة في ظل المنافسة التاريخية بين فرنسا والأرجنتين بعد مواجهتيهما في مونديالي 2018 و2022.
ورغم هذه التساؤلات، أكد مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان أن تركيز فريقه يجب أن ينصب على المباراة نفسها، وليس على هوية الحكم، قائلاً: “منافسنا هو المغرب، وليس الحكم.” أما اللاعبون الفرنسيون، فقد شددوا بدورهم على ضرورة التركيز فقط على ما يمكنهم التحكم فيه. وقال المدافع دايوت أوباميكانو إن الفريق يسعى إلى «التركيز على الأمور التي يستطيع التحكم فيها»، فيما أضاف الحارس روبان ريسير أنه لا يجب السقوط في فخ نظرية المؤامرة.
فكيف تعمل الفيفا على تعيين حكام المباريات؟
رغم الجدل الذي أثاره تعيين حكم أرجنتيني لهذه المواجهة، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لا يعتبر جنسية الحكم أو طبيعة العلاقة التاريخية بين المنتخبات معياراً في عملية التعيين. ويستشهد التقرير بمثال الحكم الفرنسي فرانسوا لوتيكسييه، الذي أدار مباراة الأرجنتين ومصر في الدور ثمن النهائي، والتي شهدت عودة مثيرة للأرجنتين وفوزها بنتيجة 3-2.
وتتولى لجنة الحكام التابعة للفيفا، برئاسة الحكم الإيطالي الدولي السابق بيرلويجي كولينا، مسؤولية تعيين حكم الساحة، الحكمين المساعدين، الحكم الرابع وحكام تقنية الفيديو (VAR). ويستند اختيار الحكام إلى معيارين أساسيين:
1. أن يكون الحكم مدرجاً ضمن القائمة الدولية لحكام الفيفا المعتمدة،
2. ألا ينتمي إلى اتحاد وطني يمثل أحد المنتخبين المشاركين في المباراة.
وبذلك، فإن السياق الرياضي أو التاريخي للمواجهة لا يدخل، من حيث المبدأ، ضمن معايير اختيار الحكام.
ورغم وضوح اللوائح، يرى التقرير أن مراعاة الجانب النفسي في بعض التعيينات قد تكون فكرة جيدة، لأن أول المتضررين من الجدل هم الحكام أنفسهم، الذين يجدون أنفسهم في موقف حساس أمام الرأي العام. وعلق ديدييه ديشان على ذلك قائلاً: “قد يتساءل البعض عن بعض التعيينات، لكنني لا أستطيع فعل أي شيء حيالها…وفي الواقع، لا يستطيع أحد تغيير هذه القرارات، إذ تنص لوائح كأس العالم، الصادرة في 8 مايو الماضي، على أن قرارات لجنة حكام الفيفا نهائية وغير قابلة للطعن أو الاستئناف.”
وفي ختام حديثه، أعرب ديشان عن أمله في أن يقدم طاقم التحكيم أداءً مميزاً، متمنيا أن يكون الحكم ومساعدوه بنفس مستوى السيد فرانسوا لوتيكسييه في مباراة الأرجنتين ومصر. فمهمة الحكم هي تطبيق قوانين اللعبة بأكبر قدر ممكن من العدالة.
ويبقى الجميع في انتظار أن تمر المواجهة بين فرنسا والمغرب في أجواء رياضية، وأن يكون أداء التحكيم بعيداً عن أي جدل، كما كان عليه الحال بمونديال قطر الذي عرف تحيزا واضحا للحكم المكسيكي سيزار أرتورو راموس للمنتخب الفرنسي وأثارت قراراته جدلا كبيرا آنذاك. كما أن منتخب المغرب لم يشر ولو باقتضاب للحكم الأرجنتيني رغم أنه كان وراء طرد قاسي لوليد شديرة في مباراة المغرب ضد البرتغال بمونديال قطر.





