كأس العالم 2026: فيفا ترفض نظريات المؤامرة بعد وصف مدرب مصر مباراة الأرجنتين ب”المفبركة”
الأسود : محمد عمامي

في أول خروج إعلامي عقب الإتهامات الثقيلة التي أطلقها حسام حسن بعد خروج منتخب بلاده من المونديال، رفض رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بيرلويجي كولينا، بشدة الاتهامات التي تشكك في نزاهة حكام كأس العالم، مؤكداً أنهم لا يخضعون لأي تأثير أو ضغوط من أي جهة كانت.
وأصبحت قرارات التحكيم محوراً للنقاش خلال بطولة كأس العالم 2026، خاصة بعد المباراة المثيرة التي جمعت الأرجنتين ومصر في دور ثمن النهائي يوم الثلاثاء. وكان منتخب الأرجنتين، حامل اللقب، قد قلب تأخره بهدفين نظيفين حتى الدقيقة 78 إلى فوز دراماتيكي بنتيجة 3-2 في مدينة أتلانتا، قبل أن يتهم مدرب المنتخب المصري، حسام حسن، الاتحاد الدولي لكرة القدم بالتلاعب في البطولة لخدمة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي. وزادت حدة الجدل بعد انتشار مقطع فيديو يُظهر حسام حسن وهو ينتظر بغضب داخل نفق اللاعبين لمواجهة أفراد المنتخب الأرجنتيني عقب صافرة النهاية.
ورداً على الانتقادات الموجهة للحكام، رفض كولينا هذه الاتهامات جملة وتفصيلا، محذراً من خطورتها على الحكام وعائلاتهم. وقال في مقابلة مع الموقع الرسمي للفيفا: “لنبدأ بالإشارة إلى أننا لعبنا حتى الآن عدداً من المباريات يزيد بنسبة 50% مقارنة بكأس العالم قطر 2022، وما زالت هناك ثماني مباريات كبيرة متبقية.” قبل أن يضيف: “بشكل عام نحن راضون عن مستوى التحكيم. ومع هذا العدد الكبير من المباريات في فترة زمنية قصيرة، فمن الطبيعي ألا تسير بعض الأمور دائماً كما هو مخطط لها. وعندما يحدث ذلك، يعمل الحكام بجدية أكبر ليكونوا أكثر استعداداً للمباراة التالية… النقاش البنّاء حول القرارات التحكيمية سيظل دائماً جزءاً من كرة القدم، لكن الاتهامات التي لا تستند إلى أي دليل لا مكان لها في رياضتنا”.
وأوضح المسؤول الأول عن التحكيم داخل الفيفا أنه لا يحق لأحد التشكيك في نزاهة حكام مباريات كأس العالم، لأن مثل هذه الاتهامات قد تؤدي إلى ردود فعل تصل إلى حد تهديد الحكام وعائلاتهم، وهذا أمر غير مقبول.
وتتعارض تصريحات كولينا بشكل واضح مع موقف حسام حسن، الذي لم يُخف غضبه من نتيجة المباراة. فبعد هدف الفوز الذي سجله إنزو فرنانديز في الوقت بدل الضائع، اندلعت حالة من الفوضى على مقاعد البدلاء المصرية، حيث احتج الجهاز الفني بشدة على الحكم الفرنسي فرانسوا لوتيكسييه، مما أدى إلى طرد مدرب حراس المرمى صفوان الصغير، فيما تم إبعاد حسام حسن بعدما حاول التوجه نحو الحكم.
وكان المنتخب المصري غاضباً لأن الحكم وتقنية الفيديو (VAR) حسب تقديرهم لم يحتسبا ركلة جزاء قبل هدف الفوز الأرجنتيني، بعدما تعرض محمد صلاح، بحسب وجهة نظر المصريين دائما، لعرقلة داخل منطقة الجزاء إثر احتكاك مع جوليان ألفاريز.
وفي وقت سابق من الشوط الثاني، ألغت تقنية الفيديو هدفاً لمصر بداعي وجود مخالفة في بداية الهجمة، كما رأى المصريون أن عدة قرارات تحكيمية أخرى صبت في مصلحة المنتخب الأرجنتيني، الذي واصل مشواره إلى ربع النهائي دفاعاً عن لقبه. وعقب المباراة، لم يتمالك حسام حسن نفسه، واتهم الفيفا بالسعي للإبقاء على ليونيل ميسي في البطولة لأسباب تسويقية. ولم يتضح ما إذا كان المدرب المصري كان يشير إلى حادثة معينة، أم أنه كان يستخدم هذه الإشارة للتعبير بشكل عام عن شعوره بوجود ظلم في القرارات التحكيمية.
وتشير بعض التقارير إلى أن رئيس الفيفا جياني إنفانتينو تعرض بدوره لاتهامات بالانحياز من بعض الجماهير خلال البطولة، خاصة بعد الجدل الذي أثير سابقاً عقب موافقة الفيفا على إلغاء البطاقة الحمراء التي تلقاها المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، بعد اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب ما أوردته التقارير. كما أثار إنفانتينو تساؤلات عندما هنأ المنتخب الأرجنتيني بحماس بعد فوزه الصعب على الرأس الأخضر، قبل أن يؤكد لاحقاً أنه يقف على مسافة واحدة من جميع المنتخبات.





