تقديم وتوقيع كتاب ” المغرب الرباطي قصة وتاريخ “

الأسود : رشيد الزبوري
احتضن مقر جمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة بعد زوال يوم الثلاثاء 29 يناير 2019 ، حفل توقيع كتاب يحكي عن تاريخ المغرب الرياضي الرباطي ، من مبادرة السيد عبد الحكيم بنعمر رئيس فرع كرة السلة سابقا ورئيس المكتب المديري لنادي المغرب الرباطي ، ومن تأليف الأستاذ والصحفي بجريدة الاتحاد الاشتراكي و رئيس رئيس الهيئة المغربية للمؤلفين الرياضيين ، والذي سبق أن أصدر ثلاثة مؤلفات رياضية تحمل عناوين” أحمد فرس..سيرة حياة” عام 2007 و “أيام كايرو. بعيون مغربية” سنة 2017، و” رياضيون في حضرة الملك” في السنة الماضية.
كما تميز الحفل بحضور وجوه بارزة في عالم الرياضة والتسيير الرياضي والسياسي والاعلامي ، من بينهم مدير الرياضة بوزارة الشباب والرياضة ووزير المالية السابق فتح الله ولعلو وأسماء بارزه في الأدب وبعض رؤساء الجامعات الرياضية وشخصيات رباطية ، ساهم البعض منها تزويد صاحب المؤلف بصور تاريخية دونت تاريخ المغرب الرياضي الرباطي.
وتميز الحضور أيضا ، وجود عائلات الغربي ، برقليل ، بلكناوي ، بنغازي ، بناني ، ، Parmi les والغريسي الذي لعب في صفوف المنتخب الوطني المغربي سنة 1957 ورؤساء فروع المغرب الرباطي ، حيث تم بالمناسبة منح تذكار تقدير و عرفان لعاءلتي مبارك الركراكي و محمد بن الطاهر على ما قدماه للجمعية خلال مسارهما الرياضي .
ويقع هذا الكتاب ، الذي يقع في 132 صفحة من القطع المتوسط، والصادر عن منشورات جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة “جاء ليحفظ ما أمكن حفظه من أرشيف وذاكرة نادي المغرب الرباطي ويوثق انجازات رجالاته في النضال ويدوّن مسيرة أبطاله، وكذا تغطية ولو جزء بسيط من فراغ كبير على مستوى التوثيق الرياضي، بحيث أن المكتبة الرياضية المغربية تعرف نقصا كبيرا في هذا الباب”.
واعتبر الأستاذ عبد الكريم بناني، رئيس جمعية رباط الفتح المستديمة الذي ترأس هذا الحفل في تقديمه للكتاب ،الذي يتضمن سردا أمينا لوقائع وأحداث واكبت مسار النادي ، وصورا نادرة قد لا يتذكّرها حتّى أصحابها أنه ” الباكورة الجميلة التي تسافر بنا عبر حقبة من الذاكرة الرياضية ” و أن تاريخ الرياضة ومن كان لهم الفضل في بنائها وتطويرها ورسم أهدافها وتعميمها “لم تحض بما يكفي من التدوين والتوثيق”.
ويتناول الكتاب تاريخ المغرب الرباطي ، انطلاقا من حوار مطول كان المؤلف قد أجراه قبل عشرة أعوام مع الراحل محمد الأمين بلكناوي المؤسس التاريخي للنادي، نشر على حلقات بجريدة الاتحاد الاشتراكي، ثم لقائه بشقيقه عبد الله ورفيقه في محطات التأسيس وشريكه في رحلة البناء الرياضي ثم بالرئيس الحالي للنادي عبد الحكيم بن عمر.
ويوثق الكتاب لبداية الحركة الرياضية بالرباط العاصمة وباقي المدن المغربية الأخرى حيث جاء تأسيس المغرب الرباطي في 1930 وتحديدا يوم عيد المولد النبوي الشريف لرد الصاع صاعين لسلطات المستعمر التي كانت قد أصدرت في تلك السنة الظهير البربري المشؤوم، لكن النادي لم يحصل على الاعتراف الرسمي كجمعية رياضية إلا في سنة 1945.
كما يسلط الكتاب الضوء على الدور الأساسي الذي لعبته الرياضة في حركة التحرير الوطني حيث كان المجال الرياضي في تلك الحقبة يحفل بأسماء عديدة لرجال المقاومة وكانت الرياضة بالنسبة إليهم سلاحا في درب النضال ومسلكا يستعملونه للالتقاء وتبادل المعلومات في ما بينهم ووسيلة لتعبئة وتحفيز المواطنين على ركوب قطار تحدي المستعمر.
ويسرد الأمين بلكناوي، الذي اختار منذ بداية المشوار التسيير الرياضي، وسنه لم يكن يتجاوز وقتها ال16 ربيعا، تفاصيل رحلته على مدى 80 سنة في عوالم الرياضة والعمل الجمعوي والسياسي ويقف عند شخوص ورجالات بدايات التأسيس الرياضي مستحضرا أسماء تلك الحقبة الزاهية التي ما تزال راسخة في الذاكرة سواء في مجال التسيير أو الأسماء التي طبعت المسار الرياضي لأندية العاصمة العريقة من قبيل سطاد المغربي والأولمبيك المغربي والاتحاد الرباطي السلاوي وأندية الدار البيضاء وطنجة ومدن أخرى.






