أخبار الجامعات

وكلاء أم سماسرة…الهدف واحد هو الربح السريع

 

الأسود : أيوب قيس المدياري

هناك من وكلاء اللاعبين من يعتبر كلمة «سمسار» تسمية قدحية، لأنها تثير الكثير من الضبابية على حرفتهم، ولاتفرق بينهم وبين سماسرة العقارات أو أشياء أخرى، لكن الملاحظ هو أنه لافرق بين وكيل اللاعبين و«السمسار» فكلاهما «يزوق» سلعته بهدف الربح، ولاشيء غير الربح، وهناك من «يبيع القرد ويضحك على من اشتراه شماتة».

هناك سماسرة للاعبين تراهم في كل مكان، وداخل كل الملاعب يجمعون المعلومات عن هذا اللاعب أو ذاك المدرب، كما تراهم يلتقطون كل أخبار الأندية خاصة ما يثير المشاكل، لأن بعض سماسرة اللاعبين لايبتهجون إلا عندما تكثر حالات النفور والطلاق بين مدرب وناد، و بين لاعب وناد، لأن ذلك يوفر لهم الكثير من فرص الشغل.

هناك من السماسرة من يكون مصدر المشاكل للأندية فتراه ينشر كل أسباب تفجير العلاقات بين المدرب واللاعب، وبين المدرب والمكتب المسير.

هذا السلوك الذي فيه الكثير من الخبث، يهدد الكثير من الأندية في استقرارها، وإذا كان الاحتراف قد نظم شيئا ما طريقة انتقال اللاعبين، وحدد نماذج للعقود حماية للأندية واللاعبين، إلا أن هناك من السماسرة من لازال يجد لرجله موطئا في الملاعب، هناك أجانب يتابعون جل مباريات البطولة الوطنية ليس بحثا عن الفرجة، لأن الكثير من ملاعبنا غابت عنها الفرجة، والغريب أن هؤلاء الأجانب تراهم يهتمون بكل اللاعبين، وبعد أن يجدوا ضالتهم يبدأ التربص، والإغراء والمناورة، فتصبح الأندية الأوروبية سهلة المنال، وتصبح الدراهم تملأ الحسابات، لكن بعد ذلك تظهر الحقيقة ويكتشف اللاعب المغربي، خاصة الذي تنقصه التجربة أنه سقط في بئر بلا قرار، وأن السمسار أكل الكعكة كلها، وأن ماتبقى له فتات ليس إلا، وإذا لم يقبل به عليه أن يستعد ليدافع عن نفسة أمام المحاكم، وقد عشنا مشاكل الكثير من اللاعبين المغاربة بالخليج وتونس.

كما أن الأندية المغربية عانت الكثير من السماسرة، الذين يشتغلون من دون ترخيص من الفيفا، ومنهم من باع فريقا بالجملة وترك المدرب حائرا في أمره، و منذ سنة 2001 ورغبة من الفيفا في تنظيم عمليات انتقال اللاعبين وفق ضوابط قانونية حماية للأندية، واللاعبين أيضا، أعطت للجامعات والاتحادات المحلية الصلاحية لإصدار ومنح تراخيص وكلاء اللاعبين، والفيفا تسن هذا القانون تكون قد حمت نفسها من التدخل في مشاكل انتقالات اللاعبين.

حسب آخر الإحصائيات فإن وكلاء اللاعبين في العالم بلغ عددهم حوالي 9000 وكيل، موزعين على 134 بلدا، وفيما يخص العالم العربي، فإن السعودية تأتي في المرتبة الأولى ب 186 وكيلا، مصر 31، الجزائر 28،تونس 24، المغرب 22 و8 في كل من لبنان والأردن،7 في كل من ليبيا وقطر والكويت و2 في كل من البحرين والسودان والإمارات، واحد في كل من سوريا والعراق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى