هكذا تحدى أبطال رياضة الكيك بوكسينغ والمواي طاي وباء كورونا وتوقف المنافسات .

الأسود : عبد القادر بلمكي
أكد لحسن الهلالي رئيس لجنة الاحتراف بالجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ والمواي طاي ، أن قرار غلق الاندية والقاعات الرياضية جراء تفشي فيروس كورونا المستجد قد أرخى بظلاله على وضعية الممارسين الرباضيين .
وأوضح لحسن الهلالي ، أن هذا الوضع الاستثنائي المتمثل في الإجراءات الاحترازية التي اعتمدها المغرب للحيلولة دون انتشار أوسع لوباء كورونا بين صفوف المواطنين ، وعدم فتح المجال أمام هذه الجائحة للإيقاع بعدد أكبر من ضحاياها ، مع التزام الجميع بالحجر الصحي داخل البيوت ، خلق العديد من التقلبات الاجتماعية والنفسية لدى العديد من الأبطال الرياضيين خاصة أبطال رياضات الكيك بوكسينغ والمواي طاي الذين اعتادوا إلى وقت قريب على الأجواء الحماسية التي كانت تصاحب دوما استعداداتهم المتواصلة لمختلف المنافسات الرياضية ، فوجدوا أنفسهم فجأة وجها لوجه أمام وضع نفسي خاص ألزمهم على البحث عن سبل بديلة تمكنهم من تغيير نمط الرتابة التي لم يتعودوا عليها وهم ملتزمين بالحجر الصحي داخل بيوتهم .
وكشف رئيس لجنة الاحتراف أن الأبطال المغاربة والممارسين لهذا النوع الرياضي اعتادوا التشبث الدائم بالأمل والتفاؤل ، وقال في هذا الصدد :” رياضيو الكيك بوكسينغ والمواي طاي لن يستكينوا لرتابة الزمن الذي فرضته هذه الجائحة ، بل سارعوا إلى التأقلم بحماس منقطع النظير في النمط الجديد من التداريب التي أصبحت تمارس داخل غرف بيوتهم ولو بإمكانيات ومعدات بسيطة غير تلك التي ألفوها داخل أنديتهم .
وأردف لحسن الهلالي متحدثا :” لقد انخرط الممارسون وبكثافة ضمن بطولة عربية افتراضية أطلقها منذ أسبوع الاتحاد العربي لرياضات الكيك بوكسينغ سميت بالبطولة العربية للشادو كيك بوكسينغ، هذه البطولة الاستثنائية التي جاءت لكسر طوق الملل الذي كان يتربص بهؤلاء الأبطال وجدت صدى واسعا بين صفوفهم ، فبادروا إلى المشاركة بشكل مكثف ضمنها خاصة وأن هذه المنافسة الخاصة لا تقتضي سوى تسجيل استعراض مصور للبطل وهو ينازل خصما افتراضيا ، حيث يكون ملزما بتوظيف كل التقنيات المسموح بها ضمن الصنف الرياضي الذي اختاره لهذه البطولة ، بعدها يتم عرض هذه الفيديوهات المسجلة على لجنة خاصة من الحكام تتكفل بتنقيط أداء هؤلاء الأبطال اعتمادا على معايير دقيقة لذلك من بينها سرعة وصعوبة التقنيات المستعملة وأيضا الحفاظ على التوازن وجمالية الأداء ؛ وكما كانت المشاركة المغربية دوما خلال المنافسات العربية السابقة مطبوعة بالتميز والتألق ، فإن هذه البطولة الافتراضية أيضا عرفت مشاركة مكثفة للأبطال المغاربة الذين اجتاز أغلبهم لحد الساعة المرحلة الأولى منها .”
وشدد لحسن الهلالي على أن الإدارة التقنية للجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ، المواي طاي الصافات والرياضات المماثلة قد حثت الأبطال المغاربة ، و قامت بمبادرات تحفيزية ، وأصرت على ضرورة استمرارهم و مواصلة تداريبهم بالمنزل ، وحرصت الإدارة التقنية للجامعة على وجوب تجاوز هذه المرحلة التي يفرضها الحجر الصحي ، والخروج منها بأقل الأضرار وذلك في انتظار ماقد تسفر عنه الأيام القادمة من قرارات يمليها تطور الوضع الصحي لبلدنا .
وكشف الهلالي على أن اللجنة التقنية قد كثفت تواصلها بالأبطال خلال هذه الظرفية الاستثنائية التي يمر بها الجميع بغية استمرار هؤلاء في الحفاظ على لياقتهم البدنية العالية والبقاء على استعداد مستمر وكما كانوا من قبل ، خاصة وأن هؤلاء الأبطال وإلى حدود بداية تسجيل أولى الإصابات الوافدة على بلدنا ضمن كانوا ضمن معسكر تدريبي مغلق بمعهد مولاي رشيد للرياضات حيث كانوا على وشك السفر صوب العاصمة التونسية قصد المشاركة هناك ضمن النسخة الثانية من البطولة الإفريقية للمواي طاي لولا إلغاؤها في آخر لحظة بسبب التدابير الاحترازية التي فرضتها هذه الجائحة ، ليتم تأجيل هذه البطولة القارية إلى موعد سيعلن عنه لاحقا ، وبنفس الحماس أيضا كان من المفروض أن يعود الأبطال المغاربة للدخول ثانية في معسكرات تدريبية أخرى استعدادا لبطولة العالم للمواي طاي التي كانت مقررة هي الأخرى شهر يونيو المقبل بمدينة أبو ظبي الإماراتية.
واختتم رئيس لجنة الاحتراف بجامعة الكيك بوكسينغ والمواي طاي ، أن الوضع الصحي العالمي الحالي ألزم الاتحاد الدولي للمواي طاي بإرجاء هذه المنافسة العالمية إلى شهر أكتوبر المقبل، وكما يقال فرب ضارة نافعة حيث أن هذا التأجيل من شأنه أن يعطي لأبطالنا الذين نتوقع منهم أداء أفضل خلال هذه المنافسة، فرصة سانحة للاستعداد بشكل أكبر ، سيما وأن العديد منهم حقق مؤخرا نتائج كبرى خلال منافساتهم الدولية كسفيان مرزاق بطل العالم للفول كونتاكت وبطلة العالم للمواي طاي مريم موباريك العائدة للمنافسة من جديد .






