رياضات أخرى

الفرنسي برنار غوتا يتولى القيادة الفنية للمنتخب الوطني المغربي للريكبي

الأسود : ريفي مفيد محمد

 

​أعلنت الجامعة الملكية المغربية للريكبي، في خطوة رسمية تهدف إلى ضخ دماء جديدة في شرايين هذه الرياضة، عن تعاقدها مع الإطار الفرنسي برنار غوتا لتولي مهمة الإشراف على العارضة التقنية للمنتخب الوطني المغربي للرجال في صنف الريكبي “15”. ويندرج هذا التعيين ضمن مخطط استراتيجي حديث تسعى من خلاله الجامعة إلى الارتقاء بمستوى الريكبي الوطني وتعزيز حضوره الوازن على الساحتين الإفريقية والدولية.
وتأتي هذه الخطوة في مرحلة حاسمة ومفصلية بالنسبة للريكبي المغربي، حيث تراهن الإدارة بشكل كبير على الخبرة الطويلة التي راكمها المدرب في الملاعب الفرنسية من أجل إعادة بناء الفريق والرفع من جاهزيته البدنية، والتقنية، والذهنية، تحضيراً للاستحقاقات القارية والدولية المقبلة.
​ويُعتبر برنار غوتا، المولود في 28 شتنبر من عام 1972 بمدينة بربينيان، من الكفاءات المشهود لها، حيث نشأ وتكون داخل مدرسة الريكبي الفرنسية العريقة. وخلال مسيرته كلاعب، بصم غوتا على مسار استثنائي في مركز الجناح مع فريقه الأم بربينيان، إذ ترك بصمة بارزة بخوضه لـ 298 مباراة، وهو رقم قياسي في تاريخ النادي، فضلاً عن حمله شارة القيادة في 112 مناسبة. ولم تقل مسيرته التدريبية تألقاً، فقد ولج عالم التدريب مباشرة بعد اعتزاله اللعب، مبتدئاً من بوابة بربينيان بين عامي 2007 و2012. وتوالت بعد ذلك محطاته، حيث أشرف على تدريب كولومييه لمدة خمس سنوات، قبل أن يخوض تجربة مهمة في منافسات “التوب 14” الفرنسي كمدرب للمهاجمين في نادي كليرمون أوفيرني رفقة فرانك أزيما بين عامي 2017 و2021، كما قاد نادي أجين في تجربة قصيرة خلال موسمي 2022 و2023، ليتوج مساره لاحقاً بقيادة اتحاد كاركاسون للفوز ببطولة فرنسا للقسم الوطني سنة 2025، في إنجاز يُعد من أبرز محطاته التدريبية الأخيرة.
​ولم يأتِ اختيار الجامعة الملكية المغربية للريكبي لهذا الإطار الفرنسي بمحض الصدفة، بل استند إلى معرفة مسبقة يمتلكها برنار غوتا بمكونات المنتخب الوطني. فقد سبق له أن تابع عن قرب تجمعات ومباريات إعدادية للمنتخب أقيمت في فرنسا، مما مكنه من تكوين فكرة واضحة وشاملة حول طبيعة اللاعبين المغاربة وإمكانياتهم.
وتنتظر غوتا مهمة تقنية كبيرة تتجلى في إعادة هيكلة المجموعة على المستويات البدنية، والتقنية، والتكتيكية، والذهنية، إلى جانب تطوير أسلوب اللعب والرفع من التنافسية العامة.
ومن خلال هذا التعاقد، تعكس الجامعة رغبتها الأكيدة في الاستفادة من المدرسة الفرنسية، التي تُصنف ضمن أبرز المدارس العالمية في هذه الرياضة، بغية وضع أسس جديدة ومتينة للمنتخب، ومنحه دفعة لتحسين نتائجه وموقعه القاري.
​ويدخل المدرب الفرنسي هذه التجربة الجديدة متسلحاً بخبرته كلاعب ومدرب داخل أندية فرنسية عدة، وبطموحات كبيرة تتوافق مع مساعي الجامعة لبناء مشروع رياضي قادر على تحقيق نتائج مشرفة في السنوات القادمة.
ويبقى التحدي الأبرز أمام برنار غوتا هو ترجمة مساره الطويل إلى نتائج ملموسة، واستثمار الإمكانيات البشرية المتوفرة لتشكيل فريق قوي ومتوازن قادر على المنافسة بقوة على الصعيد الإفريقي، ليعود بذلك الريكبي المغربي تدريجياً إلى الواجهة الدولية ويلبي آمال وطموحات الجماهير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى