تشكيلة منتخب أقل من 20 سنة: تضع الأندية الثلاتة الكبرى في المغرب موضع المساءلة

.
الأسود: عبد القادر بلمكي
لا يختلف إثنان على أن أندية الرجاء البيضاوي, الوداد البيضاوي, و الجيش الملكي تظل أندية عملاقة في تاريخنا الكروي نعتز و نتباهى بها و نفتخر بها نظرا لكونها دافعت عن سمعة كرة القدم الوطنية و شرفتها في عديد المحافل الدولية.
لكن و كما نشيد بها إدا تألقت و أبدعت, و ندافع عنها حال تعرضها للظلم, وجب علينا عتابها حال التقصير أو الخطئ, و ذلك نابع من دافع الغيرة على كرة القدم الوطنية و الرغبة في إستمرار توهجها و تألقها.
لا شك أن الجميع إستبشر خيرا بمنتخب أقل من 20 سنة الدي يقوده زكرياء عبوب, بلاعبين مكونين في غالبيتهم في أكادمية محمد السادس و الفتح الرباطي, لكن ما يجب التوقف عنده هو نذرة اللاعبين القادمين من مراكز تكوين الرجاء و الوداد و إنعدام مساهمة الجيش الملكي في تطعيم هدا المنتخب, ما يضع سياسة التكوين داخل فرقنا الكبيرة موضع المسائلة, و لو بشكل متفاوت.
فمدرسة الرجاء على الأقل أنقذت ماء وجهها بتقديم ثلاتة لاعبين و هم محمد سبول, طه الشبيلي و عبد الله فرح, و إن كنا نطمح في الأكثر من مدرسة قدمت لنا باصير و عبوب و حميد ناطر و غيرهم, و إدا كان الحال هكدا بالرجاء فالوضع نفسه عند الجار الوداد, إن لم يكن أشد فمساهمة الوداد لا تتعدى الحارس طه مريد و مدرسته لطالما عودتنا على عديد اللاعبين المميزين نذكر منهم الحسوني الأب و الأسطورة النيبت و بدر القادوري, أما الجيش الملكي فقد شكلت هده اللائحة صدمة لي أنا شخصيا فكيف لنادي يتوفر على أحد أجود مراكز التكوين بالقارة الإفريقية يعجز عن تقديم ولو لاعب واحد, وهو من كان المطعم الأول للنخبة الوطنية في مختلف الفئات مند إنشائه.
قد يقول قائل أن الضغط الكبير في أندية الرجاء و الوداد يمنع إتاحة الفرصة أمام الشباب, و الرد سيكون أن عمر عبوب و طلال و مسلوب في ملحمة الرجاء الخالذة في 1999 ضد الترجي كان في مثل هدا السن أو أكبر قليلا, أن عمر النيبت و فرتوت ضد الهلال السوداني في 1992 لم يكن 30 سنة و بالتالي فإن إقتران التجربة و الخبرة الكروية بالعمر ليس صحيحا.
و لو إختلقنا الأعذار و تقبلناها للرجاء و الوداد فما الحل مع الجيش الدي لا ينافس على الألقاب و لا يكون إدا وجب على هده الأندية أن تنخرط في ورش التكوين لنكون أقوى بها ومعها






