منتخب كرة القدم داخل القاعة

شكرا لصناع ملحمة لتوانيا, و الآن وجب العمل على إسثتمار هدا الإنجاز

الأسود: خليل البجاوي
يغمرنا كمغاربة إحساس بالفخر و الإعتزاز, و نحن نرى أسود القاعة يدخلون بين الثمانية الكبار في الفوتصال العالمي, و يواجهون ندا للند المنتخب البرازيلي صاحب المرجعية التاريخية في هده اللعبة.
هدا الإنجاز, هو ثمرة سنوات من العمل الجاد, قاده إطار وطني كفئ, آمن بأنه بإستطاعة الفوتسال المغربي الوصول للعالمية, و عمل بكل صبر و تفاني لبلوغ الهدف المنشود.
و لكون التألق العالمي لا يصنع بين عشية وضحاها, فقد كان هشام الدكيك حريصا على تكريس مبدئ العمل بالتدريج, فشرع في بسط السيطرة على القارة السمراء في مرحلة أولى, فبعد أن كانت الريادة للمصرين بثلاتة ألقاب إفريقية, نزعها منهم أولا في كان الفوتصال أولا بجنوب إفريقيا في 2016, معطيا بذلك إشارة إنطلاق ثورة الفوتسال المغربي, هده الإشارة تلقاها بوضوح رئيس الجامعة فوزي لقجع, و أحاط أسود القاعة بنفس درجة الإهتمام و المواكبة التي تليق بمنتخب وطني.
الدكيك و رجاله, كانوا في محل الثقة و عند حسن الظن, فبسطوا هيمنتهم على الصعيد الإفريقي و العربي, و هاهم اليوم يدخلون قائمة الثمانية الكبار في كأس العالم, فشكرا لكم يا أبطال!!! فقد أثبتم بإنجازكم التاريخي أنه بالعمل الجاد, و التفاني في الدفاع عن القميص الوطني لا مستحيل, و جعلتم الجمهور المغربي فخورا متباهيا بأسمائكم.
ولكن يبقى التحدي الأهم الآن, هو كيف سيتم تدبير مرحلة ما بعد الإنجاز, و هو ما عانت من الكرة المغربية في عديد المناسبات, و خير مثال هو منتخب الشباب الدي بلغ نصف نهائي مونديال 2005, ولم نحافض على هدا المكتسب.
لا شك أنه إن أردنا إسثثمار هدا الإنجاز بالشكل الصحيح, يجذر بنا تقوية البطولة الوطنية, و ذلك من خلال زيادة الدعم المالي للأندية, و خلق بطولات وطنية للفئات السنية لتأمين الخلف, و كذلك منتخبات وطنية لمختلف الفئات السنية.
كما ينبغي أن تسعى الجامعة بكل قوتها إلى جعل الإتحاد الإفريقي لكرة القدم, يخلق مسابقات للأندية الإفريقية, ما سيتيح تنافسية أكبر للاعبي المنتخب الوطني الدين يزاولون بالبطولة الوطنية, مع العلم أن عددا كبيرا منهم ربما ستستقطبهم أندية أوروبية كبيرة بحكم أن أسمائهم بلغ صداها للعالمية, إذن فليكن هدا الإنجاز ليس نهاية للمطاف, بل بداية نحو آفاق أوسع في رياضة يعشقها كل المغاربة.
و كما تقول الجملة الشهيرة التي تغنينا بها في أفراح الرياضة الوطنية: هادي البداية و ما زال ما زال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى