المنتخب الوطني الأول

رسالة إلى وحيد خاليلوزيتش: النتائج لن تسعفك دائما و تأخر السقوط لن يجعله إلا أكثر ألما

الأسود: خليل البجاوي
مرة أخرى و كما ألفنا في ندوات وحيد خاليلوزيتش, خرج الناخب الوطني يتباهى بحصيلته الإيجابية من حيت عقدة الأهداف, حيت تكلم عن تحقيق تسع إنتصارات و تعادلين في آخر 11 مباراة للفريق الوطني و إعتبرها دليلا على أنه يسير في المسار الصحيح.
و لكن وحيد خاليلوزيتش, يعلم يقينا أن النتائج يستحيل أن تبتسم له دائما, في ظل غياب هوية لعب واضحة مع المنتخب, و لكن عناده يجعلانه يتحدت عن عدد الإنتصارات و المباريات, و يلجئ في كثير من الأحيان إلى تاريخ المنتخب الوطني ليجد فيه معطيات تدعم موقفه, و إنني متأكد كل الثقة, أنه ما كان ليعتمد هده المقاربة, لو كان الفريق الوطني يسير في الطريق الصحيح من حيت الأداء.
قد يقتنع البعض بكلام خاليلوزيتش, و يقول أن الأهم هي النتائج, و لكن و إن كنا نقر بهده الحقيقة, فإن كرة القدم علمتنا أنها لا تبتسم لك دائما, و الحض لن يكون بجانبك دائما, و أن من يشتغل بمنهاجية إحترافية و علمية هو من سينجح في الأخير, و هده الأمور كلها ضرب بها وحيد عرض الحائط, و الخوف الدي يحس به الجمهور المغربي نابع من وعي الجمهور المغربي, أن هده الإنتصارات الخادعة ستجعل السقطة مدوية و مؤلمة.
إن الإنتصارات التي يتباهى بها وحيد, كانت ضد منتخبات ضعيفة كرويا على الصعيد الإفريقي كبوروندي التي فزنا عليها بالمغرب بشق الأنفس, و إفريقيا الوسطى, أما مورتانيا فقد اتعادلت معنا سلبا دهابا و إيابا مع وحيد, و هو إنجاز لم يسبق لمورتانيا أن حققته في تاريخ المواجهات مع المغرب, و هو ما لم يذكره وحيد خاليلوزيتش.
إن إعتماد وحيد خاليلوزيتش على قضية الإنتصارات الخادعة لتبرير حصيلة عمله رفقة المنتخب, لن يخدمه طويلا فكما نعلم أن أساس أي نجاح يبنى على أسس متينة, و في غياب هده الأسس فتأخر إنهيار المشروع, لن يجعل وقع السقوط إلا أكثر ألما وحسرة في قلوب الجماهير المغربية.
إن الناخب الوطني, وصل الآن لأكثر من سنتين في مهامه, و خرج علينا اليوم ليقول أنه تأخر في إبعاد زياش و مزراوي, و أنه ندم على عدم إتخاد هدا القرار بشكل مبكر, و عندما نرى إحصائيات اللاعبين مع وحيد, نرى أن زياش كان حاسما في عديد إنتصارات النخبة الوطنية مع خاليلوزيتش بتمريراته وأهدافه, نرى أن نصير المزراوي من خيرة اللاعبين الدي نملكهم, و نرى أن أمين حارث عاد للتألق.
لست هنا بصدد الدفاع عن أي كان, فالمنتخب فوق الجميع و لا يقف على لاعب مهمى بلغت قيمته, و لكن في نفس الوقت لغة المنطق ينبغي أن تفرض نفسها, فإن كان وحيد قد إستبعد هؤلاء اللاعبين حفاضا على روح المجموعة, فينبغي أن نرى هده الروح تتجلى في الملعب بواسطة أداء جماعي, و فكر تدريبي نابع من المدرب, و لكن الأمر هو عكس ذلك تماما بالمنتخب الوطني, فأي متابع لكرة القدم يستطيع الجزم أن العناصر الوطنية تائهة في الملعب, و يحاول كل لاعب أن ينقد المنتخب الوطني, و لو إستمر الأمر بهدا الشكل يستحيل بلوغ الأهداف المسطرة ألا وهي بلوغ المونديال و لعب نصف نهائي الكان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى