
السلام عليكم إخواني أخواتي، بمجرد بلوغنا رسميا نهائيات كأس العالم لم يعد في تفكيرنا منذ تلك اللحظة سوى التركيز على العمل بجد بهدف الوصول لهذه البطولة في أقصى جاهزية من كافة الجوانب، نحن نعرف أننا كتبنا التاريخ مسبقا بتأهلنا للمونديال كأول جيل مغربي يفعل ذلك لكننا كنا في نفس الوقت نحلم بالمزيد خاصة بعد إلهام إنجاز الذكور لنا، أي أن طموحنا كان هو محاولة الذهاب لأبعد نقطة والبصم على مشاركة جد مشرفة رغم تواجدنا في أحد أصعب المجموعات وأمام خصوم منهم من حقق اللقب ومرشح له أيضا في هذه النسخة ومن لديه خبرة واسعة بفضل مشاركات عديدة سابقة، وهو الأمر الذي تحقق الحمد لله بعد الصعود للدور الثاني رغم العثرة الكبيرة والصادمة أمام ألمانيا في اللقاء الإفتتاحي، ردة فعل قوية مميزة منا فاجأت الأغلبية الساحقة وجعلت هذا التأهل التاريخي ذو طعم خاص وبمثابة معجزة بعد النظر لتفاصيله، باصمين بذلك على مسار إسثتنائي جميل ومضيفين أسطر جديدة لكتب التاريخ كأول جيل يفوز في مباراة في كأس العالم، يسجل هدفا، يتأهل لثمن النهاية، وأول منتخب إفريقي يفوز في مبارتين متتاليتين، أقل منتخب تصنيفا في تاريخ البطولة يبلغ الدور الثاني … إنجازات عظيمة جعلتنا فخورين بما قدمناه في هذه المشاركة الأولى خاصة أننا أسعدنا كل من عاش معنا هذه الرحلة المبهرة وتابعها بحماس شديد، كما سوف تتسبب هذه الأخيرة أيضا على تشجيع الكثير من الفتيات على ممارسة اللعبة، زيادة جوعنا لتحقيق المزيد في قادم المواعيد، وإلهام الأجيال القادمة من أجل تجاوز ما حصدناه … أشياء مثل هذه كفيلة لإبراز قيمة ودرجة ما فعلناه حقا.
ختاما، أود تقديم جزيل الشكر لعائلتي التي كانت دائما سندا كبيرا لي، ملكنا لحرصه الدائم على دعم وتشجيع أي نجاح يخص وطننا، جمهورنا الرائع سواء أولئك اللذين تكبدوا عناء السفر إلى أستراليا من أجل تشجيعنا أو مغاربة العالم اللذين عاشوا معنا مسارنا الناجح هذا بشغف كبير من البيوت والمقاهي … ، الجامعة الملكية لكرة القدم في شخص رئيسها السيد فوزي لقجع بتوفيره لكافة الظروف من أجل إستمرارنا في طريق النجاحات، الطاقم الفني والطبي والإداري بجهوده الكبيرة وخدماته المميزة، زميلاتي اللواتي كنا جميعا بفضلهن عائلة واحدة متحدة قاتلت بقوة وشراسة من أجل تحقيق أهدافها، إخضاع أحلامها ورفع سقف طموحاتها وهو ما تفوقت فيه حقا … هذا دون نسيان أيضا كل من ساهم من قريب أو بعيد في هذا المشوار الحافل بالعديد من الإنجازات التاريخية والأرقام الفريدة من نوعها … كما أود أن أخبركم أنني دوما ما أقرأ كافة تعليقاتكم والتي كانت طيلة البطولة أكبر حافز وحماس لي من أجل تقديم الأفضل، شكرا لكم جميعا على دعمكم الكبير الهائل، ملتقانا في مناسبة أخرى جديدة.
#ديما_مغرب






