«نريد أن ننتصر للمهنة لا للأطراف»… رسالة النقابة الوطنية للصحافة المغربية في المؤتمر الوطني الثاني لرابطة الرياضيين الاستقلاليين
الأسود : عبد القادر بلمكي

انطلقت مساء اليوم الجمعة أشغال المؤتمر الوطني الثاني لرابطة الرياضيين الاستقلاليين، بحضور شخصيات سياسية ورياضية وإعلامية وفعاليات من المجتمع المدني، في محطة تنظيمية خُصصت لتدارس عدد من القضايا المرتبطة بتطوير الرياضة الوطنية وتعزيز دور الفاعل الرياضي في خدمة التنمية.
وخلال الجلسة الافتتاحية، ألقى محمد الطالبي كلمة نيابة عن عبد الكبير أخشيشن، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، نقل من خلالها رؤية النقابة بشأن واقع الإعلام الرياضي، مؤكدًا أن الدفاع عن استقلالية الصحافة الرياضية وحماية التنظيمات المهنية الجادة أصبح اليوم ضرورة ملحة في ظل التحولات التي يشهدها القطاع.
وفيما يلي النص الكامل للكلمة التي ألقاها محمد الطالبي نيابة عن رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية:
وفي مايلي نص الكلمة الذي ألقها السيد محمد الطالبي نائب رئيس النقابة الوطنية للصحافة الرياضية
كلمة في لقاء القطب الرياضي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية
مساء الخير، وأرحب بجميع الإخوة والأخوات، ممثلي مختلف الهيئات النقابية والجمعوية والحقوقية، وكل الفاعلين المهتمين بالشأن الرياضي.
يسعدني أن أكون مرة أخرى بينكم في هذه القاعة التي احتضنت لقاءً سابقًا خلال شهر رمضان المبارك، شهد نقاشًا جادًا ومسؤولًا، تُوِّج بمجموعة من التوصيات والاتفاقيات التي بدأنا اليوم نلمس أولى خطوات تفعيلها من خلال هذا اللقاء، الذي يندرج في إطار تنفيذ مضامين الشراكة والتعاون بين مختلف الأطراف.
كما أرحب بحضور السيد الرشدي عضو الأمانة العامة لحزب الاستقلال بنيابة عن الأمين العام للحزب، ليس فقط بصفته الحكومية، وإنما أيضًا بصفته نائبًا برلمانيًا، بما يعكس أهمية هذا اللقاء الذي يجمع فاعلين من المجتمع المدني، وحقوقيين، وإعلاميين، ومهتمين بالشأن الرياضي.
في الحقيقة، لم يكن ضمن تصور النقابة الوطنية للصحافة المغربية، في أي مرحلة من المراحل، التفكير في إحداث قطب رياضي، لأن النقابة كانت دائمًا تتعامل مع مختلف الجمعيات المهنية بالاحترام والتقدير، باعتبارها الإطار الطبيعي المختص بقضايا الصحافة الرياضية.
غير أن السنوات الأخيرة أفرزت مجموعة من الإشكالات التي مست القطاع الرياضي والإعلام الرياضي، حيث برزت محاولات لتهميش الجمعيات المهنية الجادة التي راكمت تجربة طويلة داخل هذا المجال، مقابل خلق آليات جديدة تُمنح لها إمكانيات كبيرة بهدف الاستحواذ على الحقل الرياضي والإعلامي.
ومن هذا المنطلق، نؤكد أن الصحافة الرياضية جزء أساسي من المنظومة الرياضية، ويجب أن تظل مستقلة، مفتوحة أمام الجميع، ولا يمكن لأي جهة، مهما كانت طبيعتها، أن تحتكر هذا المجال أو توظفه لخدمة أجندات معينة.
هذه الاعتبارات كانت من بين الأسباب التي دفعت النقابة إلى التفكير في إحداث هذا القطب الرياضي، ليس لمنافسة الجمعيات القائمة، وإنما للمساهمة في توحيد الصف، وجمع مختلف الفاعلين، حتى يصبح الحقل الجمعوي الرياضي أكثر قدرة على الإبداع، وصناعة المبادرات، والدفاع عن قضايا المهنيين والمهنيات.
إننا لا نسعى إلى الانتصار لأي طرف، وإنما ننتصر للمهنة أولًا وأخيرًا، ونؤمن بأن الصحافة الرياضية ينبغي أن تمارس رسالتها في استقلالية تامة، بعيدًا عن كل أشكال الضغط أو التدخل.
وفي هذا السياق، أعدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية مذكرة صادق عليها المجلس الوطني، وستُعرض على مختلف الأحزاب السياسية، سواء من الأغلبية أو المعارضة، من أجل فتح نقاش حول مضامينها، والدعوة إلى إدراج قضايا الرياضة والإعلام الرياضي ضمن البرامج الانتخابية والسياسات العمومية، باعتبارها قطاعًا يستحق الترافع والاهتمام.
ونؤكد أن النقابة ستتواصل مع جميع الأحزاب دون استثناء، انطلاقًا من استقلاليتها، ومن قناعتها بأن دورها النقابي يقتضي التعامل مع الجميع على قدم المساواة، بعيدًا عن أي اصطفاف سياسي.
وسنظل أوفياء لهذا النهج الذي أسسه رواد العمل النقابي والإعلامي بالمغرب، من مختلف المدارس والتيارات، والذين ساهموا في بناء نقابة مستقلة، قوية، ومدافعة عن حرية الصحافة وكرامة الصحافيين.
وفي الختام، أستحضر الكلمة التي ألقاها السيد الأمين العام خلال اللقاء السابق، والتي عبّر فيها عن رغبته في أن تحظى الرياضة والصحافة الرياضية بما تستحقانه من اهتمام وتطوير. ويسعدنا أن نؤكد اليوم أن جزءًا مهمًا من تلك الأفكار بدأ يجد طريقه إلى التنفيذ.
ومن خلال السيد الراشدي، نبلغ السيد الأمين العام أن رسالته لقيت كل الاهتمام، وأننا نواصل العمل من أجل ترجمتها إلى مبادرات عملية، متمنين كامل التوفيق للمؤتمر الرابع، وأن يكون محطة جديدة لتعزيز العمل المشترك وخدمة الإعلام الرياضي الوطني.





