رياضات أخرى

جائزة الحسن الثاني للغولف .. 48 سنة من الإشعاع الدولي و تلميع صورة المملكة كوجهة عالمية لممارسي الغولف

الأسود : ريفي مفيد محمد

 

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تحتضن مسالك الغولف الملكي دار السلام بمدينة الرباط فعاليات الدورة 48 لجائزة الحسن الثاني للغولف و الدورة 27 لكأس لالة مريم لنفس اللعبة من الفترة الممتدة ما بين 19 و 24 فبراير.
وأصبحت جائزة الحسن الثاني للغولف، منذ إحداثها سنة 1971، تقليدا سنويا يستقطب أشهر المحترفين والمحترفات من مختلف ربوع العالم، ورافعة تكرس سمعة المملكة كوجهة لهواة ومحترفي هذا النوع الرياضي.
وتعد جائزة الحسن الثاني في حد ذاتها وسيلة للانفتاح على آفاق جديدة وعوالم أخرى من خلال مشاركة ألمع النجوم العالميين، ومناسبة لتعزيز السمعة الطيبة التي يحظى بها المغرب وإظهاره بالمظهر اللائق بفضل التغطية الإعلامية الواسعة من قبل أشهر القنوات التلفزية على الصعيد العالمي.

وستشكل الدورة ال48 لهذا الحدث الرياضي المتميز مناسبة لاستحضار الرعاية التي كان يوليها جلالة المغفور له الحسن الثاني لرياضة الغولف، خاصة وأنه كان واحدا من أبرز الممارسين لها.

فبالرغم من أن تاريخ رياضة الغولف بالمغرب يرجع إلى أزيد من 90 سنة حيث ظهرت المسالك الأولى، فلم تكن توجد بالمملكة غداة الحرب العالمية الثانية سوى ثلاثة مسالك للغولف بمراكش وطنجة والمحمدية، ثم مسلكين جديدين بالدار البيضاء أنفا والقنيطرة أنشأهما مجموعة من الجنود الأمريكيين الذين كانوا متواجدين بالمغرب في عز الحرب.

لكن رياضة الغولف لم تعرف نهضتها الحقيقية إلا في السبعينيات من القرن الماضي ، إذ بعد النجاح الذي شهدته الدورة الأولى لجائزة الحسن الثاني، عرفت مسالك الغولف بالمحمدية ومراكش عدة إصلاحات كما تم توسيع مسالك الغولف بطنجة التي أصبحت تتوفر على 18 حفرة، كما ظهرت مسالك جديدة وبالخصوص في المدن العتيقة كفاس ومكناس.

عقب ذلك، عرفت مدن الدارالبيضاء وأكادير وسطات وبنسليمان وغيرها من الحواضر المغربية ميلاد مسالك جديدة استقطبت العديد من ممارسي هذه الرياضة من المغاربة والأجانب.

وقد ساهمت جائزة الحسن الثاني، طيلة أزيد من 48 سنة، في ضخ دماء جديدة في شرايين السياحة الوطنية، حيث اختار بعض المستثمرين اقامة مشاريع مرتبطة بسياحة الغولف، عوض الاقتصار على الاستثمار في القطاع السياحي بصفة عامة، كما هو الشأن بالنسبة لمدن الجديدة ومراكش وأكادير وتطوان وطنجة.

وللارتقاء برياضة الغولف بالمغرب تم سنة 2001 إحداث “جمعية جائزة الحسن الثاني للغولف” التي يرأسها صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، حيث ساهمت بشكل كبير في تطوير هذه الرياضة من خلال إحداث الدوري المغربي للمحترفين وإنشاء الأكاديمية الملكية للغولف بمبادرة من النادي الملكي للغولف دار السلام .

ونجحت الجمعية منذ إحداثها في رفع العديد من التحديات، خاصة ما يتعلق بضمان استمرارية تنظيم هذا الموعد الرياضي، الذي يستقطب ممارسين وممارسات من مختلف بقاع العالم، والنهوض برياضة الغولف التي تعدى إشعاعها حدود المملكة لتلامس العالمية.

ويرجع الفضل في تألق الممارسين المغاربة في مختلف الاستحقاقات الأوروبية والعربية على الخصوص إلى دعم “جمعية جائزة الحسن الثاني للغولف ، وكذا إلى سياسة تكوين الشباب التي تبنتها الجامعة الملكية المغربية للعبة.

ففي هذا الصدد، تم إحداث شعبة “غولف ودراسة” التي تجمع بين التداريب والتمدرس ، لفائدة المستفيدين الذين ينحدرون في غالبيتهم من أوساط معوزة وتوفير تكوين في جميع المهن المرتبطة برياضة الغولف.

كما ساهمت الجمعية بشكل كبير في تطوير هذه الرياضة من خلال إطلاق الدوري المغربي للمحترفين وبطولة المغرب للأندية الأولى سنة 2022 ، فضلا عن إنشاء الأكاديمية الملكية للغولف بمبادرة من النادي الملكي للغولف دار السلام.

واستطاعت الجمعية منذ إحداثها رفع العديد من التحديات، خاصة في ما يتعلق بضمان استمرارية تنظيم هذا الموعد الرياضي والنهوض برياضة الغولف التي ما فتئت تكتسب إشعاعا أكبر وتتبوأ مكانة هامة على الصعيدين الوطني والعالمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى