مباريات الجولة الثالثة والأخيرة لدور المجموعات لكأس إفريقيا للشباب لكرة القدم (مصر 2025) رغم الانتصار على تونس منتخب وهبي لازال يثير الكثير من المخاوف
الأسود : محمد أعمامي

انتهت اليوم المباراة التي جمعت بين المنتخبين المغربي والتونسي للشباب برسم الدور الثالث من دور المجموعات لكأس إفريقيا للشباب بانتصار كاسح للمنتخب المغربي على نظيره التونسي ب3 أهداف ل1. ورغم قوة النتيجة فإن المتتبع لأطوار المباراة ولمستوى الفريق الوطني المغربي قد خرج بمجموعة من الخلاصات التي تصب في مجملها في تدبدب مستوى منتخبنا وعدم قدرته في الكثير من أشواط المباراة على الحفاظ على مستوى ثابث، بل أنه في بعض الأحيان يعجز اللاعبون المغاربة على القيام بثلاثة أو أربعة تمريرات ناجحة خصوصا بوسط الميدان أو الثلث الأخير من الملعب. وإذا سلمنا بصحة تصريحات مدرب النخبة الوطنية وهبي الذي كان يؤكد في كل مناسبة على أن المنتخب الوطني للشباب ذاهب إلى مصر للحصول على الكأس، وهو ما كرره بعض اللاعبين كذلك، فإن مجريات المباريات الثلاثة الأولى رغم عدم قوة الخصوم قد كذبت تكهنات وهبي الذي يبدو، من خلال ملامحه على خط الشرط، أنه متفاجئ بمستوى منتخبنا أو مستوى خصومنا أو لست أدري بالضبط من ماذا.
مباراة اليوم كانت أمام خصم وجهت له الدعوة في آخر المطاف بعد أن أسند التنظيم لمصر عوض الكوت ديفوار ووجد صعوبات كثيرة في جمع اللاعبين وتكليف طاقم بتهييئ الفريق وتدبير إشكالية الزمن الذي لم يكن كافيا للتهييئ، في حين أن وهبي يوجد على رأس العريضة التقنية منذ سنين ويتوفر على كل الإمكانيات التي يحتاجها إسوة بباقي الفئات العمرية، بل إنه، على غرار باقي مدربي الفئات الصغرى يشكو من مرض الأغنياء، أو بعبارة أخرى يجد صعوبة بالغة في تحديد لائحة اللاعبين على ضوء الكم الهائل من اللاعبين، سواء منهم المحترفون داخل الوطن وخارجه والمتوفرون على أعلى مستويات التكوين…ورغم كل هاته الاختلافات لم يستطع منتخبنا فرض إيقاعه، بل إنه عانى كثيرا وكان بالإمكان أن تتلقى شباكنا أكثر من هدف واحد لو تحلى لاعبو المنتخب التونسي ببرودة الأعصاب خصوصا على مشارف مربع العمليات.
وحتى نكون إيجابيين ونطوي صفحة دور المجموعات فإنه يبقى من الضروري العمل على تصحيح الأخطاء والإعداد الجيد للمباريات القادمة التي ستكون أكثر تعقيدا لدفاع الفرق المنافسة عن حظوظها والرغبة في التأهل لنهائيات كأس العالم، إضافة للطابع الخاص لمباريات خروج المغلوب، والتي تحسم عادة على أساس الجزئيات البسيطة. والإعداد الجيد يقتضي العمل على:
استغلال نقط قوتنا المتمثلة في المهارات الفردية التي تميز لاعبينا خصوصا على مستوى الكرات الأرضية والتمريرات القصيرة في المساحات الضيقة، والتمييز بين السرعة والتسرع،
تفادي الإفراط في اللعب الفردي خصوصا على مشارف حارس مرمانا وتقوية الانسجام والتحكم في إيقاع المباريات برفعه أحيانا وخفضه أحيانا أخرى، تماشيا مع نتيجة المباراة،
تفادي الكرات الطويلة بشكل متكرر خصوصا من رجل الحارس يانيس وتنويع اللعب والمناورة من الأطراف…
استغلال كل التغييرات المتاحة وتوظيفها لربح الوقت مع الاشتغال على جانب الحماس والكرينتا التي تغيب في بعض الأحيان، وتقوية الانسجام وخلق التكامل بين العناصر المعتمد عليها وتعزيز جانب الثقة في النفس التي تبدو في بعض الأحيان مهزوزة،
إختيار أحسن العناصر والاعتماد على العناصر الجاهزة والقادرة على تحقيق الهدف المسطر وهو الفوز بالكأس القارية، إذ لاحظنا تغييرات كثيرة على مستوى العناصر المعتمد عليها خلال المباريات الثلاث الأولى، وكأن المدرب لازال في طور التجريب وليست له معرفة دقيقة بكل اللاعبين وبمؤهلاتهم،
استغلال الكرات الثابتة من خلال الاشتغال عليها إذ لاحظنا سوء التنفيذ والكثير من التردد قبل التنفيذ واختلاف طرق التنفيذ وتفاجئ اللاعبين المتمركزين في بعض الأحيان من طريقة التنفيذ،
أكيد ان من شأن الاهتمام بهاته التفاصيل جعل منتخبنا الوطني في مستوى المنافسة على اللقب، خصوصا وأن عناصرنا الوطنية تتوفر على مؤهلات عالية مقارنة مع باقي الخصوم وأن القادم أصعب ولكنه ليس مستحيلا. وفي انتظار التعرف على المنافس في مباريات الربع فإن وهبي يتوفر على الوقت الكافي لإنجاز المهمة وتهييئ الفريق ليكون في الموعد يوم الثاني عشر ماي ويضمن التأهل إلى نهائيات كأس العالم.






