
كتتمة للجزء الأول الذي نشرناه بالأمس، سنركز في الجزء الثاني على مبلغ 60000 درهم، وهو المبلغ الذي ستكلفه الرحلة الرياضية لزانزيبار من أجل مساندة فريق نهضة بركان وفق ما تراه الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، وهو ما نعتبره مبلغا خياليا بالنظر لمدة الرحلة وما تتضمنه من برنامج يرتكز أساسا على مواكبة نهضة بركان ولا يتضمن برنامجا غنيا يتطلب التنقل لمجموعة من المواقع على غرار ما يحتوي عليه برنامج الرحلات السياحية بامتياز. أشياء ضمن أخرى تطرح مجموعة من علامات الاستفهام عن الهدف من الرحلة والمبلغ الكبير ومساهمة الجمعية ومصدر الأموال التكميلية الذي يجب أن يصرح به: الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ؟ جهة أخرى؟…
على مستوى الفنادق، وكما أشارت إليه الجمعية في إعلانها المتعلق بالرحلة، أي الإقامة بفندق من فئة 4 نجوم لمدة ثلاثة أيام، فإن البحث خلال الفترة المعنية جعلنا نعثر على كم وافر من الفنادق المصنفة والتي تعرض خدماتها ابتداء من أقل من 3000 درهم إلى ما يقارب 9000 درهم كحد أقصى على مستوى الفنادق الفخمة المصنفة من فئة أربعة نجوم، علما بأن هذا العرض يهم شخصا واحدا ولا يتضمن أية تخفيضات تأخد بعين الاعتبار عدد المستفيدين والتخفيضات المهمة التي تقترحها الفنادق أخدا بعين الاعتبار للحيثيات السابقة، ولنفترض حسن النية وحرص الجمعية على تمتيع الوفد بأقصى شروط الراحة والاستجمام وعلى أن يكون محط عناية فائقة ليقوم بعمله على الوجه الأكمل.
على مستوى تذكرة السفر ذهابا وإيابا فإن البحث مرة أخرى عن أثمنة تذاكر السفر المتاحة لكل فرد على مستوى الإنترنت فإنها تتراوح بين 6000 درهم و 11000 درهم، هذا دون أخد كبير عناء في البحث عن أقل الأثمنة…طبعا أخدا بعين الاعتبار لطول زمن الرحلة وعدد التوقفات ونوعية الطائرات وطبيعة شركات الطيران المعنية والخدمات المقترحة على متن الطائرات…وسنفترض مرة أخرى حسن نية الجمعية وبحثها عن أفضل شروط التنقل وبحثها عن الرحلة التي تضمن تنقل الوفد الإعلامي في أفضل الشروط.
أما مصروف الجيب والفيزا فإنها لا تتجاوز 2500 درهما كحد أقصى ودائما اعتمادا على تقييم الجمعية للمصاريف، وحتى إذا أضفنا لها مصاريف التنقل، التي قد تكون مشمولة في عرض الفنادق كما جرت العادة بالنسبة للعروض الخاصة بالمجموعات والتي تتضمن بعض الامتيازات التي لا تتضمنها العروض الخاصة بالأفراد، فإن المبلغ الخاص بكل فرد لن يتجاوز 3000 درهم في أحسن الحالات.
وبعملية حسابية بسيطة وأخذا بعين الاعتبار لكل العناصر المشمولة بإعلان الجمعية واحتساب الثمن الأقصى الذي يهم الأفراد وليس المجموعات مرة أخرى، فإن المصاريف المعنية لا تكاد تتجاوز 20000 درهم. السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو مصير ال40000 درهم المتبقية عن كل إعلامي وما هي قاعدة احتساب المبلغ وهل هناك خدمات أخرى نسيت الجمعية دون قصد منها تضمينها في الإعلان وهل المبلغ المتبقي والذي يشكل ثلثي المبلغ المعلن عنه هو نظير أتعاب الجمعية ومستحقات مشروعة للأشخاص اللذين يسهرون على تنظيم الرحلة، أم أنه هامش للربح من حق الجمعية تحصيله نظير خدماتها؟؟؟
أسئلة ضمن أخرى ينتظر المهتمون بالشأن الرياضي بفارغ الصبر خروج الجمعية للإجابة عنها وتنوير الرأي العام الرياضي حرصا على الشفافية وحسن تدبير الموارد المالي ة ببلدنا.






