ملتقى محمد السادس لألعاب القوى نتائج متميزة وثغرات تنظيمية كثيرة تلقي بظلالها على تقييم الملتق
الأسود : محمد عمامي ـ عدسة : ياسين طريدانو

عاشت مدينة الرباط، عاصمة المملكة اليوم، حدثا رياضيا متميزا يتمثل في ملتقى محمد السادس لألعاب القوى، الذي يمثل المحطة الرابعة من دورات العصبة الماسية لألعاب القوى. الملتقى عرف نتائج جد متباينة سواء على مستوى الأبطال المغاربة، الأرقام المسجلة مقارنة بالإنجازات العالمية وأيضا ثغرات تنظيمية كثيرة تلقي بظلالها على السمعة التنظيمية للمغرب للتظاهرات الرياضية الكبرى، ونحن على أعتاب تنظيم كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، ثم كأس العالم لكرة القدم سنة 2030.
فعلى مستوى التمثيلية المغربية كان حضور العدائين المغاربة جد باهت، إذ غاب العداؤون والعداءات المغاربة عن مجموعة من المسابقات كانت إلى وقت قريب تخصصا مغربيا، في الوقت الذي كانت فيه النتائج متواضعة في أغلب المسابقات التي عرفت تمثيلية مغربية. أما على مستوى المسابقات الوطنية التي سبقت المسابقات الدولية فالمثير للإنتباه تحقيق جل العدائين والعداءات المشاركين في المسابقات المبرمجة لأحسن توقيت شخصي لهم في تأكيد لا غبار عليه على وجود المادة الخام التي تحتاج لعناية خاصة من أجل تأهيلها والوصول بها للمستوى العالمي.
في ختام الملتقى أشعل سفيان البقالي مدرجات الملعب الأولمبي وألهب الحضور بسباق استثنائي كان في مستوى الرقم القياسي العالمي خلال اللفات الأربعة الأولى قبل أن يتناقص إيقاع السباق مع إصرار سفيان البقالي على الفوز وتمسكه بقيادة السباق خلال اللفات الثلاثة الأخيرة ليفوز بالسباق ويحقق أحسن إنجاز عالمي للسنة على مستوى 3000 متر موانع عقب مجهود خرافي لم يكن ليتوج لولا التشجيع الجماهيري الذي استمر دون انقطاع على طول السباق.
على مستوى باقي العدائين والعداءات العالميات عرف الملتقى تسجيل أرقام جيدة على المستوى الشخصي للأبطال، أرقام الملتقى، أحسن إنجاز للسنة…وكانت عروسة الملتقى العداءة الكينية المتميزة بياتريس شيبيت (أنظر المقال الخاص بالملتقى ليوم أمس على مستوى موقع الأسود)، والتي سيطرت على سباق 3000 متر وحققت إنجازا استثنائيا بتحطيمها لخمسة أرقام دفعة واحدة، حيث حطمت الرقم القياسي للملتقى، والرقم القياسي الإفريقي، والرقم القياسي الكيني، وأحسن إنجاز للسنة، والرقم القياسي لسجل الدوري الماسي. كما عرف الملتقى تألق مجموعة من العدائين والعداءات كالهولندية بول فيميك في 400 متر حواجز للسيدات، والجنوب إفريقي سيمبين أكاني في مسافة 100 م مستوية، والبوتسواني ماساليلا الذي حقق أفضل إنجاز عالمي هذه السنة وحطم الرقم القياسي للملتقي في مسافة 800 م…
وعلى عكس النتائج التقنية الممتازة تميز الملتقى بهفوات تنظيمية كثيرة ألقت بظلالها على مستوى الملتقى سواء خلال يوم السبت بمناسبة إجراء الندوة الصحفية وما رافقها من ارتباك وارتجال على مستويات كثيرة؛ أو يوم الأحد يوم إجراء مسابقات الدوري الماسي. ولنا عودة للموضوع مع إدراج العديد من الأمثلة على ما ميز اليومين من ثغرات وهفوات تنظيمية.






