أخبار متنوعة

في زمن “تأهيل” الإعلام الرياضي بالمغرب… من يؤهل من؟ رسالة مفتوحة لرئيس الجامعة

الأسود : متابعة

 

في الوقت الذي يُرفع فيه شعار “تأهيل الإعلام الرياضي” بالمغرب، نعيش على وقع ممارسات تعيدنا إلى زمن الترضيات، وتكريس الريع الإعلامي، وإهانة الضمير المهني. المفارقة المؤلمة أن اللجان التي يفترض فيها وضع معايير الممارسة، هي أول من يضرب بهذه المعايير عرض الحائط.

اللجنة الإعلامية بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والتي تضم في تركيبتها شخصيات مثيرة للجدل مثل محمد بصور وعيسى الكامحي، والتي تصادق على قرارات يباركها إدريس شحتان، في مشهد يثير أكثر من علامة استفهام حول مشروعية هذه اللجنة أصلًا، وتوازن قراراتها.

آخر فصول هذه المهزلة: اعتماد خمسة أشخاص دفعة واحدة يمثلون قناة واحدة (شوف تيفي)، في خرق واضح للنظام المعتمد والذي ينص صراحة على: صحفي ومصور فقط لكل منبر إعلامي، مع ضرورة التوفر على بطاقة المجلس الوطني للصحافة.

لكن “شوف تيفي” يبدو أنها استثناء القاعدة، فوق القانون، فوق المعايير، وفوق حتى منطق العدالة المهنية. تم اعتماد كل من: صحفي بشوف تفي وعنصر من إدارة الدار البيضاء، ومراسل مكناس، و فاس. خمسة أسماء، بخمسة اعتمادات، في وقت يتم فيه رفض طلبات لصحفيين محترفين تتوفر فيهم كل الشروط القانونية والمهنية.

فهل فعلاً نحن في مرحلة تأهيل الإعلام، أم إعادة تدويره لخدمة شبكات النفوذ والعلاقات الخاصة؟

كيف يعقل أن يتم منح الاعتماد لأشخاص دون بطاقة المجلس الوطني للصحافة؟ وهل باتت العلاقات الشخصية أهم من الكفاءة والمهنية؟ أين الشفافية والوضوح في تدبير اعتماد التغطيات؟ من يراقب هذه القرارات؟ ومن يحاسب هذه اللجنة غير القانونية أصلاً؟

في ظل هذا العبث، يصبح من المشروع أن نتساءل: هل نحن أمام إصلاح حقيقي، أم مجرد شعارات براقة تخفي وراءها واقعًا متعفنًا؟ وهل تأهيل الإعلام يبدأ فعلاً من إعطاء الامتيازات لمنابر محسوبة على لوبيات النفوذ؟

إن مصداقية الإعلام الرياضي المغربي لن تُبنى على الترضيات والتزكيات المغشوشة، بل على معايير صارمة تحترم القانون والمهنية، وتحمي الصحفي الحقيقي من “أشباه الصحفيين”.

اللهم لا حسد… لكن الله يرى… والتاريخ يسجل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى