كأس العرش

خطر المفرقعات النارية يخيم على منافسات كرة السلة الوطنية.

الأسود : سفيان سعيدي

شهدت مقابلة إتحاد طنجة ضد الفتح الرياضي برسم ذهاب نصف نهائي كأس العرش لكرة السلة بقاعة الزياتن بمدينة طنجة يوم أمس، عودة ظاهرة المفرقعات النارية إلى الواجهة، وأظهرت مقاطع الفيديو التي تم تداولها بشكل واسع على منصات مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد جد خطيرة توضح انفجار احدى هاته المفرقعات النارية قرب رجلي حكم المقابلة السيد لحسن دادة، فيما انفجرت اخرى بين اللاعبين رضا علي حراس و أيوب النوحي، وفي كلا اللقطتين نلاحظ حالة من الهلع والخوف وتراجع في تركيز اللاعبين والحكم ناهيك عن حالة التوتر والصدمة التي يمكن أن تقع جراء هذه الانفجارات.

ظاهرة المفرقعات النارية والشهوب الاصطناعية بصفة عامة، جد منتشرة في مدرجات كرة القدم رغم منعها وتجريم استعمالها داخل الملاعب واصدار قوانين للحد من انتشارها لاسيما القانون 09.09 المتعلق بالشغب داخل الملاعب أو بمناسبة التظاهرات الرياضية، وكذا تغريم الفرق بسبب استعمال جماهيرها لها، لكنها تبقى ظاهرة دخيلة على لعبة كرة السلة وغير مألوفة في أوساط رياضة المثقفين، فهل ظهورها راجع إلى انتقال جماهير كرة القدم الى قاعات كرة السلة ؟ أم أن الآمر لا يعدو مجرد حماس و “ݣرينطا” الساحرة البرتقالية؟

” الجماهير لا تفكر ” وهي قولة لعالم النفس الفرنسي جوسطاف لوبون في كتابه سيكولوجية الجماهير، الكتاب يقدم تحليلا موسعا للسلوك الجماعي وتأثيره على الأفراد، يركز لوبون في كتابه على التغيرات الحاصلة في سلوك الأفراد عندما يكونون جزءا من جماعة كبيرة، مشيرا إلى أن الجماهير حينها يسيطر عليها الاندفاع والهيجان الحماسي وفقدان القدرة على التفكير بطريقة منطقية.

إن تأمل قولة العالم والكاتب لوبون يؤدي بنا إلى فهم بعض دوافع وسلوكيات استعمال المفرقعات النارية داخل قاعات كرة السلة، فالجمهور لا يدرك خطورة استخدام تلك القنابل على سلامة وأمن اللاعبين والحكام والمدربين والأطر التقنية بالإضافة إلى باقي الجماهير، ولا تأثير ذلك على قيمة المنافسات والمنتوج الرياضي والنقل التلفزي والمستشهرين وما يشكله استعمال تلك القنابل من تخريب للتجهيزات ولأرضية الملعب.

فهل ستتدخل الجامعة والأندية وجمعيات الأنصار والمحبين للحد من ظاهرة تنخر الرياضة و تعزز من تخلفنا الرياضي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى