أيام العز للمصورين الرياضيين… حين كانت الصورة تجمع ولا تفرق
الأسود : قيدوم الصحفيين الرياضيين عبد القادر بلمكي

تجسد هذه الصورة النادرة لحظة من لحظات المجد والزمن الجميل للمصورين الصحفيين الرياضيين، حين كان الميدان يجمع الكل على هدف واحد، هو توثيق اللحظة الرياضية، وصناعة الصورة التي تحكي الحدث وتخلد الذاكرة.
في تلك الحقبة، لم تكن التكنولوجيا متاحة كما اليوم، فلا كاميرات رقمية متطورة، ولا هواتف ذكية تلتقط الصور في لمح البصر. كان التصوير يعتمد على آلات بسيطة وأشرطة أفلام باللونين الأبيض والأسود، ومع ذلك، كانت روح الإبداع والتضحية والشغف بالعمل تملأ الميدان.
في هذه الصورة، نجد مصورين مهنيين ومتعاونين، جنبًا إلى جنب، دون تمييز ولا مفاضلة، الكل يرتدي سترته المميزة، يحمل عدسته، ويقتسم مع زملائه لحظات الانتظار، والتعب، والفرح بلقطة ناجحة. كانت العلاقة بينهم مبنية على الود، والاحترام، والتعاون، لا مكان فيها للأنانية ولا لصراعات المصالح.
اليوم، ومع التطور التكنولوجي، أصبح كل من يحمل هاتفًا أو كاميرا يعتبر نفسه مصورًا، بل أحيانًا يُنصّب نفسه رائدًا في المجال، متناسيًا أن الصورة الحقيقية لا تُصنع فقط بالآلة، بل بالشغف، والتجربة، والبحث عن المعاني خلف اللقطة.
الصورة التي بين أيدينا ليست مجرد ذكرى، بل رسالة للأجيال الجديدة من المصورين، بأن حب المهنة، وأخلاقيات العمل، وروح الفريق، هي التي تصنع مصورًا صحفيًا حقيقيًا، وأن التواضع، والاحترافية، والاعتراف بتراكم التجارب، هي أساس الاستمرارية والتميز في هذا الميدان الصعب.
تحية لكل من حمل الكاميرا يومًا، لا حبًا في الشهرة، بل عشقًا في توثيق الحقيقة، وحرصًا على نقل الحدث الرياضي بأمانة وعدسة صادقة.






