أخبار الجامعات

الحلقة السابعة من فضائح الجامعة الملكية المغربية للهوكي: أسئلة مشروعة وواقع يحتاج إلى مصارحة

الأسود : متابعة

 

 

في خضم الدينامية التي تعيشها بعض الجامعات الرياضية الوطنية، يظل موضوع الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد محط تساؤلات مشروعة، خاصة في ظل ما تم تداوله مؤخراً بخصوص استقبال رئيس الاتحاد الدولي للهوكي بالمغرب، في زيارة رسمية رافقه خلالها المدير الإداري ومدير العلاقات العامة للجامعة، وهما شخصان تم تعيينهما بقرار ، أحادي كالعادة وبذون تشاور ، من طرف رئيس الجامعة في ظروف لا تزال تثير الكثير من علامات الاستفهام داخل الأوساط الرياضية.خاصة وأن هاذان الشخصان لم يكونا ، إلى أجل قريب ، معروفان لذى اوساط وفعاليات رياضة الهوكي على الجليد.وما زاد الأمر تعجبا وأستغرابا أن ذلك اللقاء مع رئيس الجامعة الدولية لم يحضره أي أحد من أعضاء المكتب الجامعي.

ولا يخفى على أحد أن الجامعة حاولت خلال هذا الاستقبال تقديم صورة وردية عن وضعية الهوكي على الجليد بالمغرب، حيث تم الحديث عن توفر المملكة على بنية تحتية متطورة وقاعدة واسعة من الممارسين، في وقت يعرف الجميع أن هذه الرياضة لم تعرف بعدُ انطلاقة فعلية للبطولة الوطنية، منذ تأسيس الجامعة.

الأغرب من ذلك، أن الجامعة تقدمت بطلب احتضان مقر الاتحاد الإفريقي للهوكي على الجليد بالمغرب، بل وتطمح أيضاً إلى إنشاء مكتب إقليمي للاتحاد الدولي فوق التراب الوطني، وهي خطوة تحمل في ظاهرها طابع الطموح، لكنها في عمقها تطرح سؤالاً بديهياً: كيف يمكن التحدث عن هياكل قارية ودولية فوق أرضية محلية لم تُزرع فيها بذور هذه الرياضة بالشكل المطلوب بعد؟

أما الطامة الكبرى، فهي الحديث عن نية الجامعة تنظيم بطولة العالم المقبلة، واستضافة مؤتمر الجمعية العمومية للاتحاد الدولي، وهي وعود براقة قد تُفرح غير العارفين بخبايا الواقع الرياضي الوطني، لكنها بالتأكيد تُثير الدهشة والاستغراب لدى كل من يتابع حقيقة الميدان، ويعرف حجم التحديات، خصوصاً في رياضة مثل الهوكي على الجليد التي لا تزال غائبة عن وعي المجتمع الرياضي المغربي.

ختاماً، لسنا هنا بصدد الانتقاد من أجل الانتقاد، بل هو عتاب رياضي مشروع، نابع من غيرة صادقة على صورة المغرب، الذي لا يحتاج إلى بيع الوهم أو تلميع واقع غير موجود، بل يحتاج إلى عمل حقيقي وتأسيس فعلي للبنيات التحتية، وإطلاق بطولات حقيقية، قبل التطلع إلى الواجهات الدولية.

الرياضة مسؤولية قبل أن تكون منصباً، والتاريخ لا يرحم من يضع أحلاماً أكبر من الواقع.

ولنا عودة في موضوع في حلقاتنا المقبلة على التعيين المشبوه بتفاصيله ومن هم المعيينون في هذه المناصيب وما استفادة منه بالنسبة للسيد الرئيس وكذلك تأسيس جمعيات جديدة وهمية كسابقاتها وعلى رئسها المعينون

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى