أخبار الجامعات

الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ترسم معالم استراتيجية شاملة للارتقاء بمستوى اللاعب المحلي استعدادا للاستحقاقات المونديالية

الأسود : ريفي مفيد محمد

 

 

 

دعا فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى ضرورة بلورة استراتيجية واضحة المعالم تعيد الاعتبار للاعب المحلي وتؤهله لبلوغ أعلى مستويات التنافسية. وجاءت هذه الدعوة خلال اجتماع حاسم ترأسه يوم الإثنين بالعاصمة الرباط، وجمعه بمدربي أندية القسمين الأول والثاني للبطولة الوطنية الاحترافية، في سياق تقييم واقع المنظومة الكروية استعدادا للموسم الرياضي الجديد.

​ووضع رئيس الجامعة أصبعه على مكمن الخلل حين أعرب عن قلقه العميق إزاء الفجوة الكبيرة التي أضحت تفصل بين ممارسي الدوري المحلي وموقعهم داخل مختلف فئات المنتخبات الوطنية. واستدل في هذا الصدد بالتركيبة البشرية للمنتخب الوطني الأول خلال نهائيات كأس العالم الأخيرة، والتي اقتصرت مساهمة البطولة الوطنية فيها على حارسي مرمى احتياطيين، في مفارقة واضحة مع حقبات سابقة كان خلالها الدوري المحلي يشكل الخزان الرئيسي والأول للنخبة الوطنية،وهو التراجع الذي يمتد أثره ليشمل أيضا الفئات السنية كالمنتخب الأولمبي ومنتخب أقل من 17 سنة اللذين تعتمد ترسانتهما الأساسية على مواهب تكونت خارج المنظومة المحلية، باستثناء ومضات قليلة قادمة من أكاديمية محمد السادس أو بعض الأندية المحدودة.

​وشمل التشخيص أيضا الوضعية الهيكلية للأندية، حيث نبه المسؤول الأول عن كرة القدم المغربية إلى حجم المسؤولية الجماعية الملقاة على عاتق كل المتدخلين لتجاوز هذا العجز المتداخل مع أزمات مالية خانقة تعيشها الفرق، وتراكم مستمر لملفات النزاعات لدى الهيئات الدولية واللجان المختصة. واعتبر أن المرحلة الراهنة تشكل منعطفا حاسما يتطلب طي صفحة الماضي والشروع في تنزيل خارطة طريق صارمة تليق بحجم التحدي التاريخي المتمثل في التنظيم المشترك لكأس العالم رفقة إسبانيا والبرتغال.

​وزكى فتحي جمال، مدير التطوير التقني بالجامعة، هذا الطرح التشخيصي، معترفا بأن المجهودات والموارد المسخرة لتطوير الفئات السنية لم تنعكس بعد بالشكل المطلوب على أرض الواقع الميداني.

وكشف عن مفارقة تقنية مقلقة تخص لاعبي منتخب أقل من 18 سنة المتواجد حاليا بإسبانيا، حيث يغيب جلهم عن التنافسية داخل فرقهم في البطولة الوطنية، مكتفين بدقائق لعب نادرة تمنحها لهم بعض الأندية، في حين يظل فريق اتحاد تواركة الاستثناء الإيجابي الأبرز الذي يضمن استمرارية التنافسية وإعداد لاعبين رفيعي المستوى في مرحلة ما بعد التكوين.

​وتفهما للإكراهات التي تواجه الإدارة التقنية للأندية، أقر مدير التطوير التقني بحجم الضغوطات الملقاة على عاتق المدربين المطالبين بتحقيق نتائج فورية، مما يعيق أحيانا منح الفرصة للوجوه الصاعدة.

وفي هذا الإطار، تم الإعلان عن التوجه نحو عقد قمة مقبلة مع رؤساء الأندية، باعتبارهم شركاء أساسيين في هذا الورش، بغية التوصل إلى ميثاق جماعي وخطة عمل مشتركة تضمن توفير البيئة الملائمة لإدماج خريجي مراكز التكوين في القسمين الأول والثاني، كشرط لا محيد عنه لنجاح برنامج التكوين الوطني وتحقيق نهضة كروية محلية حقيقية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى