جمعية الناشرين… بين التهريج والواقع: الصحافة الرياضية رهينة الأوهام…. انعقاد المؤتمر الدولي للصحافة الرياضية العالمية كان صفعة وضربة قوية لهواة الركوب على صهوة الإعلام الرياضي … !
الأسود :متابعة

في الوقت الذي تروج فيه جمعية الناشرين، عبر خرجات إعلامية متكررة، لما تصفه بـ”المكاسب الكبيرة” التي تحققت منذ توليها مسؤولية هيكلة القطاع، يعيش الجسم الصحفي الرياضي المغربي واقعًا مغايرًا لا علاقة له بهذه الوعود البراقة.
فعلى الرغم من الشعارات الرنانة التي ترفعها الجمعية حول تنظيم القطاع وتحقيق مكتسبات لفائدة الصحفيين، إلا أن المعطيات الميدانية تؤكد عكس ذلك تمامًا، حيث لم تُسجل أي خطوات ملموسة لتحسين ظروف العمل أو الدفاع عن المصورين والصحفيين الرياضيين الذين يواجهون إكراهات يومية في الملاعب والمناسبات الرياضية.
بل إن الجمعية نفسها، التي تدّعي تمثيل الصحفيين الرياضيين، أثبتت مرارًا افتقارها لأبسط مقومات الإلمام بهذا المجال المتخصص، وتغرق منذ شهور في التهريج الإعلامي، متجاهلة القضايا الحقيقية التي تهم الصحفيين الرياضيين، والذين ظلوا خارج حساباتها منذ البداية.
ولعل أبرز دليل على هذا التخبط، تبرؤ الجمعية من أحد منخرطيها بالولايات المتحدة الأمريكية إثر الضجة الإعلامية التي رافقت ندوة صحفية رياضية، رغم كونه صحفيًا منخرطًا لديها ويحمل بطاقة الملاعب التي تصدرها الجمعية ذاتها، بل والأكثر من ذلك، أن نفس المؤسسة الإعلامية التي ينتمي لها هذا الصحفي حصلت على 12 بطاقة إضافية من الجمعية، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول شفافية هذه العمليات ومعاييرها.
أما بخصوص “الرحلات” التي تتباهى الجمعية بتنظيمها، فالأمر لا يعدو أن يكون ذريعة لجمع الأموال من المؤسسات الإعلامية، تحت غطاء تنظيم رحلات واستجمام لبعض المحظوظين من أعضائها، بدل التركيز على تكوين الصحفيين الرياضيين وتأهيلهم للدفاع عن مهنتهم وممارسة دورهم في احترام للأخلاقيات والمعايير الدولية.
لقد أصبح من الضروري ، اليوم أكثر من أي وقت مضى ، فتح نقاش جاد ومسؤول حول واقع الصحافة الرياضية المغربية بعيدًا عن المزايدات والادعاءات الفارغة ، والعمل على اصلاح حقيقي يُعنى بحقوق الصحفيين الرياضيين … ويُدافع عنهم بدل الاكتفاء بالشعارات والوعود التي لا تنعكس على أرض الواقع … وقد كان انعقاد المؤتمر الدولي للصحافة الرياضية العالمية … صفعة قوية لمن يريدون ركوب صهوة الإعلام الرياضي … الذي هو براء من جنون عظمتهم …
الصحافة الرياضية تحتاج إلى أفعال لا أقوال، وإلى استقلالية حقيقية بعيدًا عن أي استغلال أو تهريج.






