أخبار متنوعة

بول بوكبا وقصة العزيمة الفولاذية التي أعادته للمنافسة من بوابة نادي موناكو بعد حوالي ثلاث سنوات من الإقصاء

الأسود: محمد عمامي

نعود اليوم بقصة ملهمة جديدة لعلها تستنهض همم الشباب المحتضن لليأس بعد أنصاف المحاولات، بغية الارتماء في أحضان الفشل واجترار قصص لا تقدم ولا تأخر، بل تحفز على الإحباط والإحجام وهي الحلول السهلة طبعا.
قصة اليوم تعيد اكتشاف التجربة المريرة التي مر منها الدولي الفرنسي، ذي الأصول الغينية PAUL POGBA صاحب 32 ربيعا، والذي هوى بين عشية وضحاها من قمة المجد الكروي، حين اعتبره الكثيرون من أحسن اللاعبين في العالم وهو يتنقل ما بين عمالقة أوربا كمانشستر يونايتد الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي والمنتخب الفرنسي الذي فاز معه بكأس العالم لسنة 2018 بروسيا…إلى دواليب النسيان وهو المتعود على الأضواء وعلى هوس الشهرة وعالمها السحري من خلال المهرجانات الصاخبة للموسيقى والسينما وحفلات الغالا…
بالأمس ظهر بول بوكبا من جديد منكبا على عقد الانضمام لموناكو الفرنسي، يغالب دموعه مطأطأ الرأس وكأنه يستعرض شريط الذكريات بين سنتي 2022 و 2025، وهو عقد يمتد لسنتين وينتظر أن يعيد الاعتبار لبول بوكبا ويفتح أمامه أبواب العودة لعالم الأضواء من جديد. بصيص الأمل هذا جعل اللاعب المخضرم يسطر لنفسه أهدافا جديدة على رأسها المشاركة في كأس العالم 2026 مع منتخب الديكة.
ماعاناه بول بوكبا ليس بالأمر الهين: حملات ابتزاز عديدة واتهامات ثقيلة بتحريك عمليات سحر وشعوذة في حق كيليان مبابي، زاد من وطأتها أن محركها ليس إلا الأخ الأصغر لبوكبا ماتيو الذي حكم عليه بالسجن نتيجة عمليات الابتزاز التي قادها خلال سنة 2022 وتكوينه عصابة إجرامية قد تكون استفادت من مبالغ مالية مهمة صرفها لها بول بوكبا لإيقاف النزيف. وما إن هدأت الزوبعة المثارة بين بول وماتياس حتى أثيرت زوبعة أكبر قصمت ظهر البعير هذه المرة. اتهامات بتعاطي المنشطات تم إثباتها ليحكم على بول بوكبا بالتوقف عن الممارسة لمدة أربع سنوات، وهي مدة كافية لتضع حدا للمسيرة الاحترافية المتميزة للاعب الدولي الفرنسي. التحليلات التي أجريت على اللاعب على هامش مباراة في الدوري الإيطالي بتاريخ 20 غشت 2023 أظهرت كميات كبيرة من هرمون التيستوستيرون في دمه. ومن يومها لم يتوقف بول عن إعلان براءته كونه أخد مكملات غدائية فقط وصفها له الطبيب ولم تكن هناك أي نية في تنشيط الأداء وزيادة القدرة والمردود البدني بواسطة محفزات محرمة. محكمة الطاس للتحكيم الرياضي أنصفت إلى حد ما اللاعب وطالبت بمراجعة الحكم القاسي من 4 سنوات ل 18 شهرا ليعود بعدها لحلم مداعبة الكرة وهدير الجماهير بالملاعب في قصة ملهمة قل نظيرها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى