رياضات أخرى

الحلقة السادسة عشرة: من فضائح الجامعة الملكية المغربية الهوكي على الجليد …. هوكي على الورق… أنشطة وهمية وغياب تام للبنية التحتية الرياضية

الأسود :متابعة

في الوقت الذي تسعى فيه العديد من الجامعات الرياضية إلى بناء قواعد صلبة لرياضات حديثة نسبياً على الساحة الوطنية، تُقدّم الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد نموذجاً يُثير الكثير من علامات الاستفهام، خصوصاً حين تُضخّم أنشطتها في التقارير والمراسلات، بينما الواقع يكشف عن فراغٍ شبه تام على مستوى الممارسة والبنية التحتية.

الجامعة، وفق ما يُروج له في المنصات الرسمية وشبه الرسمية، تُقدّم نفسها كمؤسسة رياضية نشطة، تنظم “لقاءات” و”معسكرات” و”مباريات دولية”، لكن كل ذلك يبقى محصوراً في الوثائق والمنشورات الرقمية، دون أن يجد ترجمة فعلية على أرض الواقع. فلا وجود لدوريات وطنية، ولا تدريبات منتظمة، ولا حتى نواة لفرق عمرية.

الواقع يكشف أن رياضة الهوكي على الجليد، كما تُمارس عالمياً، لا تملك أي قاعدة جماهيرية أو عدد فعلي من الممارسين في المغرب، بل تعتمد الجامعة على أسماء من الجالية المغربية المقيمة بكندا أو أوروبا في مناسبات معدودة، غالباً ما تكون بدعوات محدودة وبتكاليف شخصية، وهو ما لا يعكس أي تخطيط مؤسساتي أو استراتيجيات مستدامة.

أما من حيث البنية التحتية، فالصورة أوضح: لا وجود لأي قاعة مهيّأة بمعايير الجليد الاصطناعي أو الطبيعي، ولا حتى اتفاقيات واضحة مع مركّبات رياضية خاصة لتطوير اللعبة أو تسهيل ممارستها. مما يجعل من الحديث عن “أنشطة الجامعة” أقرب إلى أنشطة ورقية يتم تدوينها لغرض الترويج الخارجي أو التغطية على غياب الحصيلة الفعلية.

في ظل هذا المعطى، تُطرح عدة أسئلة جوهرية:

ما الجدوى من وجود جامعة لا تمارس أي نشاط فعلي على الصعيد الوطني؟

ولماذا تُضخّم أنشطة في تقارير رسمية دون وجود دلائل ميدانية؟
وهل الهوكي بالمغرب مشروع رياضي حقيقي، أم مجرد عنوان تنظيمي بلا محتوى؟
هوكي على الورق… عنوان يُجسّد واقعاً رياضياً محبطاً، في انتظار صحوة حقيقية تُعيد الاعتبار للجدية والمهنية داخل المؤسسات الرياضية الوطنية.

.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى