
في الوقت الذي تسعى فيه وزارة التربية الوطنية إلى تعزيز انفتاح الرياضة المدرسية على الإعلام، وفي ظل مجهودات مديرية الرياضة المدرسية لتنظيم تظاهرات رياضية بمقاييس وطنية، يطرح غياب موقع “الأسود الرياضي” عن تغطية العديد من البطولات تساؤلات مشروعة حول معايير التواصل والاختيار المعتمدة.
ورغم أن الموقع يُعد من المنابر الرياضية النشيطة والمهنية، والتي تغطي باحترافية تامة مختلف الأنشطة الرياضية، إلا أنه يجد نفسه مرارًا خارج قائمة المدعوين لتغطية التظاهرات المنظمة من طرف المديرية، في وقت نلاحظ فيه الحضور المتكرر لنفس الوجوه الصحفية في جلّ الملتقيات.
ما يثير الاستغراب أكثر، هو أن رئيس الجامعة، السيد عبد السلام ميلي، وهو المعروف بكونه رجل تواصل ويكنّ احترامًا كبيرًا للصحافة الوطنية، لا يتوانى عن إعطاء تعليماته بضرورة الانفتاح على كل المنابر دون تمييز، إلا أن التنفيذ يبدو معطّلاً، مما يطرح علامات استفهام حول الجهة التي تقرّر فعليًا من يُدعى ومن يُقصى.
فهل الخلل يكمن في آلية التواصل؟ أم أن هناك اجتهادات شخصية تعيد إنتاج منطق الانتقائية؟ وهل تتحمّل المسؤولة عن الإعلام والتواصل في المديرية تبعات هذا الإقصاء المستمر، أم أن هناك رواية أخرى؟
ويبقى السؤال الأهم: إلى متى سيستمر تغييب منابر مهنية لمجرد أنها لا تُجامل ولا تدخل في شبكات المصالح الضيقة؟ أليس من المفروض أن يكون الإعلام شريكًا في الترويج للرياضة المدرسية بدل أن يُعامل بمنطق “الداخلين والخارجين”؟
إن الإنصاف الإعلامي لا يكون بالشعارات، بل بفتح الأبواب لجميع الأصوات المهنية التي تشتغل بجدية، وهو ما أثبته موقع “الأسود” في كل المحطات التي حضر فيها، حيث التزم بالضوابط، واشتغل على تقديم صورة مشرفة عن الرياضة الوطنية المدرسية.






