وضعية أوناحي غير المرغوب فيه خلال الميركاتو الصيفي الحالي تثير مخاوف وليد الركراكي
الأسود: محمد عمامي

بعد انتهاء فترة الإعارة لنادي باناتينايكوس اليوناني، في تجربة متباينة بين الإيجابي والسلبي للدولي المغربي عز الدين أوناحي، حيث إن اللاعب لم يسجل غير خمسة أهداف وسبع تمريرات حاسمة خلال 37 مباراة أجراها في مختلف المسابقات، عاد الحديث مجددا عن وجهة اللاعب ذو ال 25 ربيعا. فريقه الأصلي لم يعد يضع أوناحي في حساباته، بل إنه يفكر جديا في التخلص منه، خاصة وأنه أمضى عدة تعاقدات جديدة في مراكز يلعب فيها الدولي المغربي، وهو ما يقطع الشك باليقين في رغبة نادي مرسيليا في قلب صفحة عز الدين.
العروض التي توصل بها النادي بخصوص الدولي المغربي، المرتبط بعرض مع نادي أولمبيك مرسيليا لغاية 2027، قليلة جدا وأبرزها عرض نادي سبارطاك موسكو الروسي الذي يرغب في ضم أوناحي مقابل 12 مليون أورو، وهو ما رفضه الدولي المغربي جملة وتفصيلا في الوقت الذي رأى فيه نادي مرسيليا عرضا مقبولا في غياب اهتمام من جهة أخرى باللاعب. مارسيليا الذي سافر لهولندا لتهييئ الموسم المقبل لم يصحب معه عز الدين أوناحي إضافة لمجموعة من اللاعبين اللذين لا يشكلون بدائل في مفكرة المدرب الإيطالي دو زيربي.
وضعية عز الدين أوناحي، الذي كان غالبا ما يلام على أدواره الدفاعية ونقص لياقته البدنية في الكثير من المناسبات، تزداد تعقيدا في غياب أي نادي مهتم باللاعب لحدود الساعة، مع العلم أن فترة التهييئ هاته مهمة جدا بالنسبة لمختلف الفرق التي ترسم ملامح التشكيل الذي سوف يعتمد عليه المدرب بنسبة كبيرة، كما أنها تمكن اللاعب من الدخول مبكرا في أجواء المنافسة وكسب الثقة وزيادة منسوب الانسجام مع زملائه في النادي. فكيف سيتعامل الناخب الوطني وليد الركراكي مع هذا المعطى؟ خاصة وأنه يعتمد بشكل أساسي على أوناحي الذي يعتبر قطعة أساسية لا غنى عنها في مخططات المدرب، والذي أهدر الكثير من الفرص من أجل الاعتماد على أحد عناصر المنتخب الأولمبي، المطلوبة بإلحاح في سوق الانتقالات الحالي.
لا شك إذن أن وضعية أوناحي ستلقي بظلالها على الناخب الوطني وستزيد من حجم المشاكل المترتبة عن إشكالية خط الدفاع وتدفعه إلى البحث عن البدائل الجاهزة ما لم يكن له رأي آخر. ولنا في التجارب السابقة، كتجربة رونار مع بوصوفة الذي كان يلعب مع المنتخب دون أن يكون موقعا لأحد النوادي، خير مثال. حدة المشكل تزداد ونحن على بعد بضعة شهور فقط من انطلاق الاستحقاق القاري الذي يراهن عليه المغرب من أجل العودة إلى الواجهة القارية وكسب الرهان. فكيف سيدبر وليد الركراكي هذه المرحلة التي تكتسي غاية الأهمية ؟






