كأس إفريقيا للسيدات 2024: عمل كبير ينتظر الناخب الوطني خورخي فيلدا للفوز باللقب
الأسود: محمد عمامي

إنتصر المنتخب الوطني المغربي للسيدات في مباراة ربع كأس إفريقيا للسيدات المقامة حاليا ببلادنا على المنتخب المالي بحصة ثلاثة أهداف لواحد (3/1) وضمن مقعده في نصف النهاية، إذ سيواجه المنتخب المنتصر في لقاء ربع النهاية الآخر، المنتظر عشية اليوم بين الجزائر وغانا. وإذا كانت النتيجة قد حسمت اللقاء لفائدة لبؤات الأطلس بفارق الأهداف إذ كانت النتيجة حتى آخر أنفاس المباراة 3/0 قبل أن يسجل المنتخب المالي هدفه الوحيد على إثر ركلة جزاء من أحد الأخطاء الكارثية التي يرتكبها الدفاع المغربي.
هذه النتيجة الكبيرة لا يجب أن تكون بمثابة الشجرة التي تخفي الغابة، كون اللبؤات واجهن منتخبا متوسطا إن لم يكن ضعيفا، كما أننا تتبعنا جميعا مستوى المنتخب النيجيري الذي أبان عن فوارق شاسعة بينه وبين المنتخب الزامبي الذي عانينا كثيرا قبل أن نتعادل معه في أواخر الشوط الثاني. المنتخب النيجيري القوي والمنظم أبان عن مستوى كبير وأعاد المنتخب الزامبي لحجمه الحقيقي إذ حقق انتصارا بينا لا يدع مجالا للتأويل أو اختلاق الأعذار، في انتظار لقاء نصف النهائي الذي سيجمعه بنسبة كبيرة بمنتخب قوي آخر وهو منتخب جنوب إفريقيا إذا ما احترم منطق الكرة.
واعتبارا لكل ذلك ولمستوى المنتخب المغربي الذي سوف نفصله في الآتي ارتأينا أن عملا كبيرا ينتظر خورخي فيلدا على مستوى رص الصفوف، وإعادة تنظيم الفريق وزرع روح جديدة واسترجاع الثقة التي كانت موجودة في لقاء السينغال عله بذلك يستطيع تدارك الفوارق الموجودة بالفعل بين منتخبنا ومنتخبي جنوب إفريقيا ونيجيريا.
المنتخب الوطني كان حسب رأيي في أسوإ نسخة له منذ انطلاق المسابقة بعد أن كنا نراهن على تحسن المستوى النسبي الذي ظهر به أمام المنتخب السينغالي في المباراة الثالثة من دور المجموعات. منتخبنا لم يكن طيلة أشواط المباراة مقنعا بشكل يجعلنا بمأمن من المفاجآت رغم أنه أقوى بكثير على الورق من المنتخب المالي. أخطاء كثيرة في التمرير، اضطراب كبير كلما وصلت الكرة لمربع العمليات، تشتيت الكرة مباشرة نحو نقطة الجزاء من طرف المدافعات في خرق لأبجديات الكرة، الإغراق في اللعب الفردي من طرف اللاعبة وزراوي، التي لم تقدم مستوى يشفع لها للمحافظة على الرسمية كما الحال أيضا بالنسبة لتاكناوت، واللاعبة سناء المسعودي التي تريد أن تفعل كل شيء بمفردها في رياضة جماعية بامتياز، خلل كبير على مستوى الدفاع الأيسر وأخطاء بالجملة في التمرير وفشل في المساندة الهجومية لعدم إتقان التمرير بالرجل اليسرى، خلل كبير في إتمام العمليات، الإفراط في تمرير الكرة في ظهر اللاعبات مع العلم أن لاعباتنا بطيئات…إلى غير ذلك من الأخطاء التي لن تمر مرور الكرام ضد منتخبات تعرف كيف تستغل الفراغات والهدايا في مربع العمليات.
مجهود كبير منتظر على مستوى التركيز والهدوء وعدم التسرع وإشراك العناصر الجاهزة…وهي المجالات المتاحة حاليا أمام خورخي فيلدا المطالب بإعطائنا بعض الأمان والظهور بمظهر أحسن ممكن بالنظر لمستوى لاعباتنا والإمكانات المرصودة لكرة القدم النسوية.






